شخصية ، فظهر كونها معيبة قبل العقد ، فلا يبعد ثبوت الأرش فيها إذا لم يمكن
الرد ؛ إذ هناك فرق بين كون الأُجرة منفعة شخصية معيبة وبين كونها عيناً
شخصية كذلك ، فإن الأول غير مشمول لدليل الأرش ؛ لأن مورده العين
الخارجية دون الأعم منها ومن المنفعة ، وأما الثاني فشمول دليل الأرش له غير
بعيد ؛ لأن مورده وإن كان البيع ، إلا أن شموله لكل عين خارجية معيبة منقولة
بعوض لا يخلو عن قوة .
( مسألة 597 ) : يجري في الإجارة خيار الغبن وخيار الشرط - حتى
للأجنبي - وخيار العيب ، وخيار تخلف الشرط وتبعض الصفقة ، وتعذر التسليم
والتفليس والتدليس والشركة ، وخيار شرط رد العوض نظير شرط رد الثمن ،
ولا يجري فيها خيار المجلس ، ولا خيار الحيوان .
( مسألة 598 ) : إذا حصل الفسخ في عقد الإيجار ابتداء المدة فلا إشكال ، وإذا
حصل أثناء المدة ، فالأظهر أنه يوجب انفساخ العقد في المدة الباقية لا من الأول ،
فيرجع المستأجر إلى الأُجرة بالنسبة إلى ما مضى .
فصل
وفيه مسائل في أحكام التسليم في الإجارة
إذا وقع عقد الإجارة ملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في
الإجارة على الأعمال بنفس العقد ، وكذا المؤجر والأجير يملكان الأُجرة بنفس
العقد ، لكن ليس للمستأجر المطالبة بالمنفعة والعمل إلا في حال تسليم الأُجرة ،
منهاج الصالحين — صفحة 226
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٦