البيع وليس له المطالبة بالأرش ، وإذا فسخت الإجارة - والحال هذه - رجعت
المنفعة إلى البائع لا إلى المشتري .
( مسألة 586 ) : لا فرق فيما ذكرناه من عدم انفساخ الإجارة بالبيع ، بين أن
يكون البيع على المستأجر وغيره ، وتظهر الثمرة إذا كان البيع على المستأجر فيما إذا
فسخت الإجارة ، فإن المنفعة ترجع إلى البائع ، وتبقى العين مسلوبة المنفعة مدة
الإجارة عند المستأجر الذي اشتراها ، وللبائع حينئذ أن يطالبه بقيمة المنفعة .
( مسألة 587 ) : إذا باع المالك العين على شخص وآجرها وكيله مدة معينة
على شخص آخر واقترن البيع والإجارة زماناً ، بطلت الإجارة وصح البيع
مسلوب المنفعة مدة الإجارة ، ويثبت الخيار حينئذ للمشتري .
( مسألة 588 ) : لا تبطل الإجارة بموت المؤجر ولا بموت المستأجر ، حتى فيما
إذا استأجر داراً على أن يسكنها بنفسه فمات ، على أساس أن ملكيته للمنفعة لا
تكون مقيدة بحياته بل هي مطلقة ، غاية الأمر قد اشترط عليه المؤجر أن ينتفع
من العين المستأجرة بنفسه ومباشرة ، وعليه فإذا مات ترتب على موته أمران :
أحدهما : انتقال ملكية المنفعة إلى ورثته . والآخر : ثبوت الخيار للمؤجر
من جهة تخلف الشرط ، فيتخير بين أن يمضي الإجارة إلى آخر فترة عمرها وبين
أن يفسخها ، فإذا فسخها فعليه أن يرد من الأُجرة للمستأجر بالنسبة إلى الفترة
الباقية من مدة الإجارة التي لم يستوف المنفعة في تلك المدة على الأظهر ، وإن كان
الأولى والأجدر التصالح بينهما برد المستأجر تمام الأُجرة المسماة إلى المؤجر بديلا
عن اُجرة المثل للمنفعة المستوفاة . نعم ، إذا أجر شخص نفسه لعمل بنفسه
ومباشرة كخياطة ثوب أو كتابة شيء أو بناية دار مثلا وهكذا ، فإنه إذا مات قبل
أن يمضي زمان يتمكن فيه من الوفاء بالإجارة بطلت ؛ على أساس أن موته
منهاج الصالحين — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٣