المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبداً ،
ولأجل ذلك صارت إيقاعاً .
( مسألة 577 ) : إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص من زمان أو مكان
أو آلة أو وصف ، فجاء به على خلاف القيد لم يستحق شيئاً على عمله ، فإن لم
يمكن العمل ثانياً تخير المستأجر بين فسخ الإجارة وبين مطالبة الأجير بأُجرة
المثل للعمل المستأجر عليه ، فإن طالبه بها لزمه إعطاؤه اُجرة المثل ، وإن أمكن
العمل ثانياً وجب الإتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة .
( مسألة 578 ) : إذا استأجره على عمل بشرط ، بأن كان إنشاء الشرط في
ضمن عقد الإجارة ، كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة
من القرآن ، فخاط الثوب ولم يقرأ السورة ، كان له فسخ الإجارة ، وعليه حينئذ
اُجرة المثل وله إمضاؤه ودفع الأُجرة المسماة ، والفرق بين القيد والشرط : أن
متعلق الإجارة في موارد التقييد حصة خاصة مغايرة لسائر الحصص ، وأما في
موارد الإشتراط فمتعلق الإجارة هو طبيعي العمل ، لكن الالتزام العقدي معلق
على الالتزام بما جعل شرطاً .
( مسألة 579 ) : إذا استأجر سيارة إلى كربلاء - مثلا - بدينار واشترط على
نفسه أنه إن أوصله المؤجر نهاراً أعطاه دينارين صح .
( مسألة 580 ) : لو استأجر سيارة - مثلا - إلى مسافة بدينارين ، واشترط
على المؤجر أن يعطيه ديناراً واحداً إن لم يوصله نهاراً صح ذلك .
( مسألة 581 ) : إذا استأجر سيارة على أن يوصله المؤجر نهاراً بدينارين أو
ليلا بدينار ، بحيث تكون الإجارة على أحد الأمرين مردداً بينهما ، فهل تبطل
الإجارة أو لا ؟
منهاج الصالحين — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢١