الرابع : أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقائها ، فلا تصح إجارة
الخبز للأكل .
الخامس : أن تكون المنفعة محللة ، فلا تصح إجارة المساكن لإحراز
المحرمات كالخمر ونحوها ، أو الدكاكين والمحلات لبيعها ، أو الدابة لحملها ، ولا
إجارة الجارية للغناء .
السادس : تمكن المستأجر من الانتفاع بالعين المستأجرة ، فلا تصح إجارة
الحائض والجنب للمكث والتواجد في المسجد ، ولا للإجتياز عن المسجدين
الحرمين .
( مسألة 572 ) : إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجارة المالك ،
وإذا آجر مال نفسه وكان محجوراً عليه لسفه أو رق توقفت صحتها على إجازة
الولي ، وإذا كان مكرهاً توقفت على الرضا بالعقد .
( مسألة 573 ) : إذا آجر السفيه نفسه لعمل ، فهل تصح إجارته أو لا ؟
والجواب : الأظهر عدم الصحة .
( مسألة 574 ) : إذا استأجر دابة للحمل أو للركوب ، فهل يلزم تعيين الحمل
كماً في الأول ، وتعيين الراكب كذلك في الثاني أو لا ؟
والجواب : أنه غير لازم ، لأن عقد الإجارة في كلا الموردين منصرف إلى ما
هو المتعارف والمعتاد بين الناس ، وأما الجهل بالزيادة أو النقيصة في الحمل بمقدار
لا يعتد به ، فلا يضر ولا يوجب غررية الإجارة ، كما أن الجهل بأن الراكب رجل
أو امرأة سمين أو ضعيف لا يضر ، ومن هنا لا يوجب اختلاف الراكب أو الحمل
غالباً اختلافاً في المالية . نعم ، قد يوجب اختلاف الحمل اختلافاً فيها لدى
منهاج الصالحين — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٩