بالوكالة .
الثاني : البلوغ ، وهو معتبر فيهما إذا كانا بالأصالة دون ما إذا كانا بالوكالة ،
إذ لا مانع من نفوذ تصرف الصبي المميز العاقل في مال غيره وكالة كالبيع
والشراء ونحوهما .
الثالث : الاختيار ، وهو معتبر فيهما ، فإن العاقد إذا أكره على بيع ماله أو
إجارة داره أو على شراء شيء له كان العقد باطلا . نعم ، لو أكره شخص غيره على
بيع ماله مثلا فباع صح ، ولا يكون إكراهه على بيع مال غيره مانعاً عن صحته .
الرابع : عدم الحجر ، وهو شرط في صحة تصرف الشخص في ماله من
البيع أو الإجارة أو نحوها ، ولا يكون شرطاً في صحة تصرفه في مال غيره وكالة .
الخامس : عدم السفه ، وهو أيضاً كذلك ، فإنه محجور من التصرف في ماله
دون مال غيره وكالة .
السادس : عدم الرقية ، وهو معتبر في تصرفه في ماله بناءً على أنه يملك كما
هو الصحيح ، ولا يعتبر في تصرفه في مال غيره إذا كان مأذوناً ووكيلا عنه .
يشترط في كل من العوضين اُمور :
الأول : أن يكون معلوماً على نحو لا يلزم منه الغرر ، وهذا وإن كان
مشهوراً بين الأصحاب ، إلا أن اعتباره في صحة العقد منه الإجارة لا يخلو عن
إشكال بل منع ؛ إذ لا دليل على أن البيع الغرري الذي هو مورد النبوي المعروف
باطل فضلا عن غيره كالإجارة أو نحوها ، على أساس أن النبوي لا يصلح أن
يكون دليلا . نعم ، الغرر في عقد البيع أو الإجارة يوجب الخيار للمغبون لا بطلان
العقد ، ومع ذلك فالاحتياط في محله ، وعليه فإن كانت الأُجرة من المكيل أو
منهاج الصالحين — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٧