الأخذ بالشفعة ، وإلا فليس له ذلك ، وحينئذ فإذا حضر الشريك الغائب وصدق
مدعي الوكالة ، فإن كان قد أخذ الشريك الحاضر بالشفعة فهو ، وإلا فله الأخذ
بها فعلا ، وأما إذا حضر الغائب فإن أنكر وكالته كان القول قوله بيمينه ، فإذا
حلف انتزع الحصة من يد الشفيع إذا كان أخذاً بها ، وكان عليه الأُجرة إن كانت
ذات منفعة مستوفاة بل مطلقاً ، فإن دفعها إلى المالك رجع بها على مدعي الوكالة
إذا كان التفويت مستنداً إليه .
( مسألة 563 ) : إذا كان الثمن مؤجلا جاز للشفيع الأخذ بالشفعة بالثمن
المؤجل ، والظاهر جواز إلزامه بالكفيل ، ويجوز أيضاً الأخذ بالثمن حالا إن رضي
المشتري به ، أو كان شرط التأجيل للمشتري على البائع .
( مسألة 564 ) : الشفعة لا تسقط بالإقالة ، فإذا تقايلا جاز للشفيع الأخذ
بالشفعة فينكشف بطلان الإقالة ، فيكون نماء المبيع بعدها للمشتري ونماء الثمن
للبائع ، كما كان الحال قبلها كذلك .
( مسألة 565 ) : إذا كان للبائع خيار رد العين ، فالظاهر أن الشفعة لا تسقط
به ، لكن البائع إذا فسخ يرجع المبيع إليه ، وحينئذ فيسقط حق الشفعة بسقوط
موضوعه ، بل الظاهر ثبوت سائر الخيارات أيضاً ، ومع الفسخ يرجع المبيع إلى
البائع وتنتفي الخيارات بانتفاء موضوعها .
( مسألة 566 ) : إذا كانت العين معيبة ، فإن علمه المشتري فلا خيار له ولا
أرش ، فإذا أخذ الشفيع بالشفعة ، فإن كان عالماً به فلا شيء له ، وإن كان جاهلا
كان له الخيار في الرد وليس له اختيار الأرش ، وإذا كان المشتري جاهلا كان له
الأرش ولا خيار له في الرد ، على أساس أن المبيع انتقل إلى الشفيع ، وإذا أخذه
الشفيع بالشفعة كان له الرد ، فإن لم يمكن الرد لم يبعد رجوعه على المشتري
منهاج الصالحين — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٤