باستحقاق الشفعة ، أو توهمه كثرة الثمن فبان قليلا ، أو كون المشتري زيداً فبان
عمراً ، أو أنه اشتراه لنفسه فبان لغيره أو العكس ، أو أنه واحد فبان اثنين أو
العكس ، أو أن المبيع النصف بمائة ، فتبين أنه الربع بخمسين ، أو كون الثمن ذهباً
فبان فضة ، أو لكونه محبوساً ظلماً أو بحق يعجز عن أدائه ، وكذا أمثال ذلك من
الأعذار .
( مسألة 544 ) : المبادرة اللازمة في استحقاق الأخذ بالشفعة يراد منها
المبادرة على النحو المتعارف والمعتاد الذي جرت به العادة ، فإذا كان مشغولا
بعبادة واجبة أو مندوبة لم يجب عليه قطعها .
( مسألة 545 ) : إذا كان مشغولا بأكل أو شرب لم يجب قطعه ، ولا يجب عليه
الإسراع في المشي .
( مسألة 546 ) : يجوز له أن كان غائباً انتظار الرفقة إذا كان الطريق مخوفاً ، أو
انتظار زوال الحر أو البرد إذا جرت العادة بانتظاره ، وقضاء وطره من الحمام إذا
علم بالبيع وهو في الحمام ، وأمثال ذلك مما جرت العادة بفعله لمثله . نعم ، يشكل
مثل عيادة المريض وتشييع المؤمن ونحو ذلك إذا لم يكن تركه موجباً للطعن فيه ،
وكذا الاشتغال بالنوافل ابتداء ، والأظهر السقوط في كل مورد صدقت فيه
المماطلة والمسامحة عرفاً .
( مسألة 547 ) : إذا كان غائباً عن بلد البيع وعلم بوقوعه ، وكان يتمكن من
الأخذ بالشفعة بالتوكيل فلم يبادر إليه ، سقطت الشفعة .
( مسألة 548 ) : لابد في الأخذ بالشفعة من إحضار الثمن ، ولا يكفي قول
الشفيع : أخذت بالشفعة في انتقال المبيع إليه ، فإذا قال ذلك وهرب أو ماطل أو
عجز عن دفع الثمن بقي المبيع على ملك المشتري ، لا أنه ينتقل بالقول إلى ملك
منهاج الصالحين — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١١