الشفيع ، وبالعجز أو الهرب أو المماطلة يرجع إلى ملك المشتري .
( مسألة 549 ) : إذا باع المشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة لم تسقط ، بل جاز
للشفيع الأخذ من المشتري الأول بالثمن الأول ، فيبطل الثاني وتجزي الإجازة منه
في صحته له ، وله الأخذ من المشتري الثاني بثمنه ، فيصح البيع الأول .
( مسألة 550 ) : إذا زادت العقود على اثنين ، فإن أخذ بالسابق بطل اللاحق
ويصح مع إجازته ، وإن أخذ باللاحق صح السابق ، وإن أخذ بالمتوسط صح ما
قبله وبطل ما بعده ، ويصح مع إجازته .
( مسألة 551 ) : إذا تصرف المشتري في المبيع بوقف أو هبة لازمة أو غير
لازمة أو بجعله صداقاً أو غير ذلك مما لا شفعة فيه ، كان للشفيع الأخذ بالشفعة
بالنسبة إلى البيع ، فتبطل التصرفات اللاحقة له .
( مسألة 552 ) : الشفعة من الحقوق فتسقط بالإسقاط ، ويجوز تعويض المال
بإزاء إسقاطها وبإزاء عدم الأخذ بها ، لكن على الأول لا يسقط إلا بالإسقاط ،
فإذا لم يسقطه وأخذ بالشفعة صح وكان آثماً ، ومعطي العوض مخير بين الفسخ
ومطالبة العوض ، وأن يطالبه بأُجرة المثل للإسقاط ، والظاهر صحة الأخذ
بالشفعة على الثاني أيضاً . ويصح الصلح عليه نفسه فيسقط بذلك .
( مسألة 553 ) : الظاهر أنه لا إشكال في أن حق الشفعة لا يقبل الإنتقال إلى
غير الشفيع .
( مسألة 554 ) : إذا باع الشريك نصيبه قبل الأخذ بالشفعة ، فالظاهر
سقوطها خصوصاً إذا كان بيعه بعد علمه بالشفعة .
( مسألة 555 ) : المشهور اعتبار العلم بالثمن في جواز الأخذ بالشفعة ، فإذا
منهاج الصالحين — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢١٢