فيه ؛ لأن زمان التعلق فيه زمان صدق العنبية عليه ، وزمان اعتبار النصاب هو
زمان صدق الزبيبة ، وأما في الحنطة والشعير والتمر فالظاهر أن زمان التعلق
فيها هو زمان اعتبار النصاب ، وعلى هذا فإذا كانت تلك الغلات حال التعلق
بقدر النصاب وإذا يبست نقصت عنه لم يضر .
( مسألة 33 ) : لا يجوز للمالك تأخير إخراج الزكاة بعد تصفية الحنطة
والشعير واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب ، فإذا أخر الإخراج بغير عذر وعامداً
وملتفتاً ضمن مع وجود المستحق ، ويجوز للساعي من قبل الحاكم الشرعي أن
يطالب المالك بالزكاة من حين التعلق ، فإذا طلب ذلك منه وجب على المالك
القبول والقيام بإفراز حصة الزكاة وتعيينها وتسليمها إلى الساعي أو إلى الفقراء ،
كما يجوز للمالك ان يقوم بذلك بنفسه بعد تعلق الوجوب من دون الطلب من قبل
الحاكم الشرعي ؛ إذ لا يجب عليه أن يحتفظ على الزكاة إلى وقت التصفية بل له
تسليمها إلى الحاكم الشرعي أو إلى الفقراء ، وليس للحاكم الشرعي أو الفقراء
الامتناع عن القبول .
( مسألة 34 ) : لا تتكرر الزكاة في الغلات بتكرر السنين ، فإذا أعطى زكاة
الحنطة ثم بقيت العين عنده سنين متعددة لم يجب فيها شيء ، وهكذا غير الحنطة
من الغلات الزكوية .
( مسألة 35 ) : يجب على المالك في زكاة الغلات الأربع العُشر إذا سقت
الزروع والأشجار والنخيل بالماء الجاري كالعيون والأنهار التي لا يتوقف سقيها
بها على مؤنة زائدة ، مثل سحب الماء بالآلات كالمكائن ونحوها أو بماء المطر
النازل من السماء أو الماء الناضب في الأرض بامتصاص عروقها منه كما في بعض
الأراضي والبلدان ، ونصف العشر إذا سقيت بالمكائن والدوالي أو غيرهما من
منهاج الصالحين — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠