العشرين ولا فيما زاد عليها حتى يبلغ أربعة دنانير ، وهي مساوية ثلاثة مثاقيل
صيرفية ، وفيها أيضاً ربع عشرها أي : من أربعين واحد وهكذا كلما زاد أربعة
دنانير وجب ربع عشرها ، أما الفضة فنصابها مائتا درهم وفيها خمسة دراهم ، ثم
أربعون درهماً وفيها درهم واحد ، وهكذا كلما زاد أربعون كان فيها درهم ، وما
دون المائتين عفو ، وكذا ما بين المائتين والأربعين ، ووزن عشرة دراهم خمسة
مثاقيل صيرفية وربع ، فالدرهم نصف مثقال صيرفي وربع عشره ، والضابط في
زكاة النقدين من الذهب والفضة : ربع العشر .
الثاني : أن يكون الدرهم والدينار مسكوكين بسكة المعاملة ، سواء كانت
بسكة الإسلام أم بسكة الكفر كانت بكتابة أم بغيرها من النقوش ، وأما إذا
مسحت السكة فهل تجب الزكاة فيها إذا عومل بها أو لا ؟
والجواب : أن المسح إن كان يضر بصدق الدينار والدرهم على الممسوح لم
تجب الزكاة ، وإلا وجبت ، ولا فرق في ذلك بين الممسوح بالعارض والممسوح
وبالأصل ، فإن المعيار في وجوب الزكاة إنما هو بصدق الدينار والدرهم الرائج في
المعاملات ، وأما المسكوك الذي جرت المعاملة به ثم هجرت ، فإن كان الهجر
والخروج عن المعاملة يؤدي إلى خروجه عن مسمى الدينار والدرهم لم تجب
الزكاة فيه ، وإن كان الهجر بسبب آخر - كاتخاذهما زينة للبيت وجمعهما من أجل
ذلك لا من أجل أن يتعامل بهما - لم يمنع ذلك عن وجوب الزكاة فيهما ؛ لأن المعيار
في وجوبها إنما هو بالتعامل بنوع الدرهم والدينار ، وإن كان بعض أفراده مهجوراً
لسبب أو آخر ، ولا تجب الزكاة في الحلي وإن كان من الدرهم والدينار .
الثالث : الحول ، ويعتبر في وجوب الزكاة فيهما دخول الشهر الثاني عشر ،
فإذا دخل تم الحول ووجبت الزكاة فيهما ، ولابد أن تكون جميع الشروط العامة
منهاج الصالحين — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧