فالظاهر جواز بيعها أيضاً .
( مسألة 472 ) : إذا كانت الخضر مما يجز كالكراث والنعناع واللفت ونحوها ،
يجوز بيعها بعد ظهورها جزة وجزات ، ولا يجوز بيعها قبل ظهورها كذلك على
الأحوط ، والمرجع في تعيين الجزة عرف الزراع كما سبق ، وكذا الحكم فيما يخرط
كورق الحناء والتوت ، فإنه يجوز بيعه بعد ظهوره خرطة وخرطات .
( مسألة 473 ) : إذا كان نخل أو شجر أو زرع مشتركاً بين اثنين ، جاز أن
يتقبل أحدهما حصة صاحبه بعد خرصها بمقدار معين فيتقبلها بذلك المقدار ، فإذا
خرص حصة صاحبه بوزنة مثلا جاز أن يتقبلها بتلك الوزنة زادت عليها في
الواقع أو نقصت عنها أو ساوتها .
( مسألة 474 ) : الظاهر أنه لا فرق بين أن يكون الشركاء اثنين أو أكثر وكون
المقدار المتقبل به منها وفي الذمة . نعم ، إذا كان منها فتلفت الثمرة فلا ضمان على
المتقبل ، بخلاف ما لو كان في الذمة ، فإنه باق على ضمانه ، والظاهر أنه صلح على
تعيين المقدار المشترك فيه في كمية خاصة على أن يكون اختيار التعيين بيد
المتقبل ، ويكفي فيها كل لفظ دال على المقصود ، بل تجري فيها المعاطاة كما في
غيرها من العقود .
( مسألة 475 ) : إذا مر الإنسان بشيء من النخل أو الشجر ، جاز له أن يأكل -
مع الضرورة العرفية - من ثمره بلا إفساد للثمر أو الأغصان أو الشجر أو غيرها .
( مسألة 476 ) : الظاهر جواز الأكل للمار وإن كان قاصداً له من أول الأمر ،
ولا يجوز له أن يحمل معه شيئاً من الثمر ، وإذا حمل معه شيئاً حرم ما حمل ، ولم يحرم
ما أكل ، وإذا كان للبستان جدار أو حائط أو علم بكراهة المالك ، ففي جواز الأكل
إشكال ، والمنع أظهر .
منهاج الصالحين — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٨