حينئذ إشكال ، والأظهر الجواز . نعم ، لو فسخ في البعض جاز للبائع الفسخ في
الكل .
( مسألة 449 ) : لو كان المبيع موجوداً في غير البلد الذي يجب التسليم فيه ،
فإن تراضيا بتسليمه في موضع وجوده جاز ، وإلا فإن أمكن وتعارف نقله إلى بلد
التسليم وجب على البائع نقله ، وإلا فيجري الحكم المتقدم من الخيار بين الفسخ
والانتظار .
( مسألة 450 ) : إذا ظهر العيب في الفرد المدفوع من المبيع إلى المشتري في
وقت بلوغ الأجل ، تخير بين رده والمطالبة بالبدل ، وبين قبوله ورضاه بذلك ولا
أرش في المقام كما مرّ ، وإذا ظهر العيب في الثمن تخير البائع بين رد البيع وفسخه
وبين الإمضاء ، وإذا سقط الرد فله أن يطالب بالأرش ، هذا إذا لم يكن الثمن كلياً في
الذمة ، وإلا فهو مخير بين الإمضاء والقبول وبين الرد والمطالبة بالبدل فحسب ، إذا
كان ظهور العيب في الفرد المدفوع قبل التفرق ، وأما إذا كان بعده ، فليس بإمكانه
رد الفرد المدفوع المعيب ومطالبة الفرد الصحيح للثمن ؛ لاستلزام ذلك قبض الثمن
بعد التفرق وهو باطل على الأحوط كما تقدم . نعم ، له في هذه الحالة أن يطالب
المشتري بأحد أمرين : أما بتبديل الفرد المدفوع المعيب بالفرد الصحيح ، بأن
يكون الفرد الصحيح بدلا عن الفرد المعيب الذي تعين الثمن فيه لا عن الثمن نفسه ،
فتكون مبادلة بين الفردين ، وأما ان يطلب منه الأرش باعتبار أن الثمن تعين
في الفرد المعيب ، وفي هذا الفرض حيث إن البائع لا يتمكن من رده فله أن
يطالب بالأرش ، وهذا البيان لا يجري في طرف المبيع إذا ظهر العيب في الفرد
المدفوع منه ، على أساس أنه لا يعتبر في قبضه أن يكون قبل التفرق وإن أمكن
ذلك .
منهاج الصالحين — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٣