السنة وحل بأول جزء من ليلة الهلال ، وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على
الجمعة الأولى أو الخميس الأول من تلك السنة ، وحل بأول جزء من نهار اليوم
المذكور .
( مسألة 446 ) : إذا اشترى شيئاً سلفاً ، جاز بيعه من بايعه قبل حلول الأجل
وبعده بجنس آخر ، أو بجنس الثمن بشرط عدم الزيادة حالا كان أم مؤجلا ، وأما
بيعه من غيره قبل حلول الأجل فهل يجوز أو لا ؟
والجواب : لا يبعد جوازه ، سواء كان بجنس آخر أم بجنس الثمن مع الزيادة
أو النقيصة أو التساوي وإن كان حالا ، ومع هذا فالأحوط والأولى ترك ذلك .
هذا في غير المكيل والموزون ، وأما فيهما فلا يجوز بيعهما قبل القبض مرابحة مطلقاً
كما تقدم .
( مسألة 447 ) : إذا دفع البائع المسلَّم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري
القبول ، ولو رضي بذلك صح ، وكذلك إذا دفع أقل من المقدار ، وتبرأ ذمة البائع إذا
أبرأ المشتري الباقي ، وإذا دفعه على الصفة والمقدار وجب عليه القبول ، وإذا دفع
فوق الصفة ، فإن كان شرط الصفة راجعاً إلى استثناء ما دونها فقط وجب القبول
أيضاً ، وإن كان راجعاً إلى استثناء ما دونها وما فوقها لم يجب القبول ، ولو دفع
إليه زائداً على المقدار أيضاً لم يجب القبول ، وفي كلا الفرضين إذا قبل ورضى
فلا بأس .
( مسألة 448 ) : إذا حل الأجل ولم يتمكن البائع من دفع المسلم فيه ، تخير
المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن بلا زيادة ولا نقيصة ، وبين أن ينتظر إلى أن
يتمكن البائع من دفع المبيع إليه في وقت آخر ، ولو تمكن من دفع بعضه وعجز عن
الباقي ، كان له الخيار في الباقي بين الفسخ فيه والانتظار ، وفي جواز فسخه في الكل
منهاج الصالحين — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٢