المسلَّم وللمبيع المسلَّم ( بفتح اللام ) فيه .
( مسألة 442 ) : يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع
اختلاف الجنس ، أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون ، كما يجوز أن
يكون أحدهما من النقدين والآخر من غيرهما ثمناً كان أو مثمناً ، ولا يجوز أن
يكون كل من الثمن والمثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتفقا .
يشترط في السلف اُمور :
الأول : أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ،
كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها ، كالخضر والفواكه والحبوب
والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات
النجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال والحيوان والإنسان وغير ذلك ،
وإذا باعها بأوصافها المضبوطة ، ثم في وقت حلول الأجل أعطى البائع المشتري
دون تلك الأوصاف أو فوقها ، فلا بأس إذا كان مع التراضي وطيب النفس ، وأما
ما لا يمكن ضبط أوصافه ، كالجواهر واللآلئ والبساتين وغيرها مما لا ترتفع
الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة ، فإن باعه بالأوصاف ورضي المشتري
بذلك ، ثم ظهر خلافها فهل يبطل البيع ؟
والجواب : أنه لا يبطل على الأظهر ، بل يثبت للمشتري الخيار .
الثاني : ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة .
الثالث : قبض الثمن قبل التفرق على الأحوط ، ولو قبض البعض صح فيه ،
وأما في الباقي فالبطلان فيه مبني على الاحتياط كما مرّ ، ولو كان الثمن ديناً في ذمة
البائع ، فالأقوى الصحة إذا كان الدين حالا ، وأما إذا كان مؤجلا فهل يصح ؟
منهاج الصالحين — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩٠