والجواب : ان صحته غير بعيدة وان كان الاحتياط في محلة ، واما إذا جعل
الثمن كلياً في ذمة المشتري ، فله أن يحاسب به ماله في ذمة البائع المسلم إليه بديلا
عن الثمن .
الرابع : تقدير المبيع ذي الكيل بالكيل والوزن بالوزن والعدّ بالعد .
الخامس : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو بالشهور أو السنين
أو نحوها ، ولو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحظيرة بطل البيع على
الأحوط ، ويجوز فيه أن يكون قليلا كيوم ونحوه وأن يكون كثيراً كعشرين سنة .
السادس : أن يكون البائع قادراً على تسليم المبيع في وقت الحلول ، أو
في البلد الذي اشترط المشتري عليه التسليم في ذلك البلد وإن لم يكن قادراً
بسبب أو آخر بطل البيع .
( مسألة 443 ) : إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلَّم فيه في بلد العقد ،
إلا أن تقوم قرينة على الإطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على طبقها ، والأقوى
عدم وجوب تعيينه في العقد إذا لم يقتض إطلاقه ذلك ، إلا إذا اختلفت الأمكنة في
صعوبة التسليم فيها ولزوم الخسارة المالية ، بحيث يكون الجهل بها غرراً فيجب
تعيينه حينئذ .
( مسألة 444 ) : إذا جعل الأجل شهراً قمرياً أو شمسياً أو شهرين ، فإن كان
وقوع المعاملة في أول الشهر فالمراد تمام ذلك الشهر ، وإن كان في أثناء الشهر
فالمراد من الشهر ، مجموع ما بقي منه مع إضافة مقدار من الشهر الثاني يساوي
الماضي من الشهر الأول وهكذا .
( مسألة 445 ) : إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعاً حمل على أولهما من تلك
منهاج الصالحين — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٩١