بمبيع ، فلذلك كان للمشتري أن يطالب البائع بالفرد الصحيح بدل الفرد المعيب .
( مسألة 435 ) : لا يجوز أن يشتري من الصائغ أو غيره خاتماً أو غيره من
المصوغات من الفضة أو الذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة اُجرة الصياغة بل إما
أن يشتريه بغير جنسه ، أو بأقل من مقداره من جنسه مع الضميمة ليتخلص من
الربا ، أو بمقداره من جنسه من دون الضميمة ، وتراضيا بينهما على اُجرة الصياغة .
( مسألة 436 ) : لو كان له على زيد نقود كالليرات الذهبية ، وأخذ منه شيئاً
من المسكوكات الفضية كالدراهم ، فإن كان الأخذ بعنوان الاستيفاء ، ينقص من
الليرات في كل زمان أخذ فيه بمقدار ما أخذ بسعر ذلك الزمان ، فإذا كان الدين
خمس ليرات وأخذ منه في الشهر الأول عشر دراهم وفي الثاني عشراً ، وفي
الثالث عشراً ، وكان سعر الليرة في الشهر الأول خمسة عشر درهماً ، وفي الثاني
اثني عشر درهماً ، وفي الثالث عشر دراهم ، نقص من الليرات ثلثا ليرة في الشهر
الأول وخمسة أسداسها في الثاني وليرة تامة في الثالث ، وإن كان الأخذ بعنوان
القرض كان ما أخذه ديناً عليه لزيد وبقي دين زيد عليه ، وفي جواز احتساب
أحدهما دينه وفاء عن الآخر إشكال ، والأظهر الجواز ، وتجوز المصالحة بينهما
على إبراء كل منهما صاحبه مما له عليه ، وأما إذا كانت الدراهم المأخوذة تدريجاً
قد أخذت بعنوان الأمانة ، فإذا اجتمع عنده من الدراهم بمقدار الليرات ، جاز له
احتسابها وفاء لما يطلبه منه من الليرات .
( مسألة 437 ) : إذا أقرض زيداً نقداً معيناً من الذهب أو الفضة ، أو أصدق
زوجته مهراً كذلك ، أو جعله ثمناً في الذمة مؤجلا أو حالا فتغيّر السعر ، لزمه
النقد المعين ، ولا اعتبار بالقيمة وقت اشتغال الذمة . وقد تسأل : أن الأوراق
النقدية التي لا تمثل الذهب أو الفضة ، كالدينار والريال والروبية وغيرها
منهاج الصالحين — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٧