من الحلية في الآخر ، على أساس أنه ليس من بيع الذهب بالذهب .
( مسألة 432 ) : الكلبتون المصنوع من الفضة ، يجوز بيعه بالفضة إذا كانت
الفضة الخالصة زائدة على فضة الكلبتون وزناً ، حتى تكون تلك الزيادة بإزاء
مادة أخرى منه وهي الإبريسم ، والمصنوع من الذهب يجوز بيعه بالذهب ، إذا
كان الذهب الخالص أكثر من ذهبه وزناً ، حتى يكون الزائد في مقابل مادة أخرى
منه شريطة أن تكون لتلك المادة قيمة فعلا .
( مسألة 433 ) : إذا اشترى شخص فضة معينة بفضة أو بذهب وقبضها قبل
التفرق ، ثم تبين الخلاف فلذلك حالات :
الأولى : أن المشتري بعد القبض وجدها جنساً آخر ، كما إذا وجد أن ما
وقع عليه البيع رصاص ، أو نحاس وليس بفضة ، وفي هذه الحالة بطل البيع ، على
أساس أن ما قصد بالبيع غير موجود وما هو موجود لم يقصد به ، نظير ما لو باعه
بغلة فظهرت فرساً ، فإنه باطل ولا مجال للمطالبة بالبدل .
الثانية : أنه وجد بعضها من جنس المبيع وبعضها من غير جنسه ، وفي هذه
الحالة صح البيع في الأول ؛ لتوفر شروط الصحة فيه ، وبطل في الثاني ؛ لعدم
توفرها ، ويثبت للمشتري حينئذ خيار تبعض الصفقة ، فإن امضى البيع بالنسبة
إلى ما هو من جنس المبيع قسط الثمن ، فعلى البائع رد باقي الثمن إليه ، وإن فسخه
فعليه رد تمام الثمن .
الثالثة : أنه وجدها فضة معيبة ، فعندئذ لا تخلو الحال من أن يكون العيب
في تمام المبيع أو في بعضه ، فعلى الأول تخير المشتري بين رد الجميع وإمساكه ، كما
هو الحال في سائر المعيبات ، وليس له حق رد البعض إلا إذا رضى البائع بذلك ،
ولا طلب البدل ؛ لأن البيع إنما وقع على العين الشخصية لا على الكلي في الذمة ،
منهاج الصالحين — صفحة 185
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٥