( مسألة 418 ) : المشهور لدى الفقهاء أن التعامل بالذهب أو الفضة يتوقف
شرعاً على شرطين :
الأول : المساواة في الكمية بين الثمن والمثمن عند بيع الذهب بالذهب
والفضة بالفضة ، فإذا زاد أحدهما على الآخر كان ربا وهو محرم . ولا تعتبر
المساواة بينهما إذا كانا مختلفين ، بأن كان الثمن فضة والمثمن ذهباً أو بالعكس ،
فإن زيادة أحدهما على الآخر في هذه الصورة لا تكون رباً .
الثاني : أن يتم القبض والإقباض بين البائع والمشتري في مجلس العقد ،
فلو افترقا قبل القبض والإقباض بطل البيع ، ولكن هذا الشرط صحيح في بيع
الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب ، وأما في بيع الذهب بالذهب أو الفضة
بالفضة فهو لا يخلو عن إشكال ، بل لا يبعد عدم اعتباره فيه ، وعليه فالأقرب
صحة بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة بدون التقابض في مجلس العقد ،
ونتيجة ذلك أن التعامل إذا كان بالذهب أو الفضة فالمعتبر في صحته أمر
واحد ؛ لأن الثمن والمثمن إذا كانا معاً من الذهب أو الفضة ، فالمعتبر هو المساواة
بينهما دون التقابض في المجلس على الأقرب وإن كان التقابض أحوط وأجدر ،
وإذا كان الثمن من ذهب أو فضة والمثمن من نوع آخر ، فالمعتبر هو التقابض
بينهما في المجلس دون المساواة .
( مسألة 419 ) : لو باع النقد مع غيره بنقد آخر صفقة واحدة ولم يتقابضا
حتى افترقا ، صح في غير النقد وبطل في النقد .
( مسألة 420 ) : لو فارقا المجلس مصطحبين وتقابضا قبل الافتراق ، صح
البيع .
( مسألة 421 ) : لا يشترط التقابض في الصلح الجاري في النقدين ، بل تختص
منهاج الصالحين — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٨٢