فائدة المبلغ المذكور في الورقة التجارية من يوم الدفع إلى يوم الاستحقاق لقاء
الخدمة التي يقوم البنك بها ، كأُجرة الكتاب وتحصيل قيمة الورقة إذا كانت تدفع
في مكان آخر غير المكان الموجود به وغيرهما وعندئذ فلا محذور ، من دون فرق
بين أن يكون أخذ الأُجرة من باب الجعالة أو الإجارة .
( مسألة 417 ) : ما يتعارف في زماننا من إعطاء سند بمبلغ من الأوراق
النقدية من دون أن يكون في ذمته شيء ، فيأخذه آخر فينزله عند شخص ثالث
بأقل منه فالظاهر عدم جواز ذلك . نعم ، لا بأس به في المصارف غير الأهلية
بجعل ذلك وسيلة إلى أخذ مجهول المالك والتصرف فيه بعد إصلاحه بمراجعة
الحاكم الشرعي . وهنا طريق آخر للتخلص من الربا ، وهو أن ما يقتطعه البنك
من قيمة الكمبيالة إنما هو لقاء قيام البنك بالخدمة له ، كتسجيل الدين وتحصيله
وغيرهما ، وعندئذ فلا بأس به ، سواء كان ذلك بعنوان الجعالة أم كان بعنوان
الإجارة ، وأما أخذ محرر الكمبيالة تمام قيمتها من المستفيد فلا يكون رباً ، فإنه إنما
هو بملاك أن المستفيد حيث أحال البنك على الموقع والمحرر بقيمتها ، أصبحت
ذمته مدينة له بما يساوي المبلغ .
الفصل العاشر
بيع الصرف
وهو بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو الفضة ، ولا فرق بين المسكوك منهما
وغيره .