( مسألة 408 ) : إذا كان الشيء في حال موزوناً أو مكيلا وفي حال اُخرى
ليس كذلك ، لم يجز بيعه بمثله متفاضلا في الحالة الأولى وجاز في الحالة الثانية .
( مسألة 409 ) : لا بأس ببيع لحم حيوان بحيوان حي من غير جنسه ، كبيع
لحم الغنم ببقر ، والأحوط عدم جواز بيع لحم حيوان بحيوان حي بجنسه كبيع لحم
الغنم بغنم وإن كان الأظهر الجواز فيه أيضاً .
( مسألة 410 ) : إذا كان للشيء حالتان حالة رطوبة وحالة جفاف ، كالرطب
يصير تمراً والعنب يصير زبيباً والخبز اللين يكون يابساً ، يجوز بيعه جافاً بجاف
منه ورطباً برطب منه متماثلا ، ولا يجوز متفاضلا ، وأما بيع الرطب منه بالجاف
متماثلا ، ففيه إشكال ، والأظهر الجواز على كراهة ، ولا يجوز بيعه متفاضلا حتى
بمقدار الزيادة بحيث إذا جف يساوي الجاف .
( مسألة 411 ) : إذا كان الشيء يباع جزافاً في بلد ومكيلا أو موزوناً في آخر
فلكل بلد حكمه ، وجاز بيعه متفاضلا في الأول ولا يجوز في الثاني ، وأما إذا كان
مكيلا أو موزوناً في غالب البلاد ، فالأحوط لزوماً أن لا يباع متفاضلا مطلقاً .
( مسألة 412 ) : يتخلص من الربا بضم غير الجنس إلى الطرف الناقص ، بأن
يبيع مائة كيلو من الحنطة ودرهماً بمائتي كيلو من الحنطة ، وبضم غير الجنس إلى
كل من الطرفين ولو مع التفاضل فيهما ، كما لو باع درهمين ومائتي كيلو من الحنطة
بدرهم ومائة كيلو منها .
( مسألة 413 ) : المشهور على أنه لا ربا بين الوالد وولده ، فيجوز لكل منهما
بيع الآخر مع التفاضل ، وكذا بين الرجل وزوجته ، وبين المسلم والحربي إذا أخذ
المسلم الزيادة ولكنه مشكل ، والأحوط - وجوباً - تركه . نعم ، يجوز أخذ الربا من
الحربي بعد وقوع المعاملة من باب الاستنقاذ .
منهاج الصالحين — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٨