ونحوهما ، فالظاهر الصحة .
يشترط في تحقق الربا في المعاملة أمران :
الأول : اتحاد الجنس والذات عرفاً وإن اختلفت الصفات ، فلا يجوز بيع
مائة كيلو من الحنطة الجيدة بمائة وخمسين كيلواً من الرديئة ، ولا بيع عشرين
كيلواً من الأرز الجيد كالعنبر بأربعين كيلواً منه أو من الرديء كالحويزاوي ، أما
إذا اختلفت الذات فلا بأس ، كبيع مائة وخمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلواً من
الأرز .
الثاني : أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون ، فإن كانا مما يباع
بالعد كالبيض والجوز فلا بأس ، فيجوز بيع بيضة ببيضتين وجوزة بجوزتين .
( مسألة 399 ) : المعاملة الربوية باطلة مطلقاً من دون فرق بين العالم
والجاهل سواء أكان الجهل جهلا بالحكم أم كان جهلا بالموضوع ، وعليه فيجب
على كل من المتعاملين ردّ ما أخذه إلى مالكه على ما تقدم في المسألة ( 250 ) .
( مسألة 400 ) : الحنطة والشعير في الربا جنس واحد ، فلا يباع مائة كيلو من
الحنطة بمائتي كيلو من الشعير وإن كانا في باب الزكاة جنسين ، فلا يضم أحدهما
إلى الآخر في تكميل النصاب ، فلو كان عنده نصف نصاب حنطة ونصف نصاب
شعير لم تجب فيهما الزكاة .
( مسألة 401 ) : الظاهر أن العلس ليس من جنس الحنطة ، والسلت ليس من
جنس الشعير .
( مسألة 402 ) : اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز
بيع كيلو من لحم الغنم بكيلوين من لحم البقر ، وكذا الحكم في لبن الغنم ولبن البقر ،
منهاج الصالحين — صفحة 176
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٦