ملحق
في المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية
التعامل بين البائع والمشتري تارة يكون بملاحظة رأس المال الذي اشتراه
به البائع السلعة ، واُخرى لا يكون كذلك ، والثاني يسمى مساومة وهذا هو
الغالب المتعارف ، والأول تارة يكون بزيادة على رأس المال والاُخرى بنقيصة
عنه وثالثة بلا زيادة ولا نقيصة ، والأول يسمى مرابحة والثاني مواضعة والثالث
يسمى تولية .
( مسألة 391 ) : إذا قال صاحب السلعة : بعتك هذه السلعة برأس مالها بزيادة
عشرة في المائة أو بنقصان عشرة في المائة أو بلا زيادة ولا نقيصة ، فلذلك
حالات :
الأولى : أن المشتري يعلم من الخارج مقدار رأس المال ، ففي هذه الحالة إذا
قبل المشتري صح البيع ، سواء كان بالمرابحة أم بالمواضعة أم بالتولية .
الثانية : أن المشتري يكون واثقاً ومطمئناً بأن البائع لا يكذب عليه ، ففي
هذه الحالة أيضاً إذا قبل صح ، بلا فرق بين الأقسام الثلاثة المذكورة .
الثالثة : أن المشتري لا يعلم بالحال ولا يدري أن ما قاله البائع صحيح
ومطابق للواقع أو لا ، ففي هذه الحالة إذا قال البائع : بعتك هذه السلعة بمائة دينار
بزيادة نسبة عشرة بالمائة على رأس مالها ، وقبل المشتري صح أيضاً سواء علم
برأس المال بعد ذلك عند تسليم الثمن وأخذ المثمن أم لم يعلم . نعم ، إذا ظهر كذب
البائع ثبت له الخيار .
منهاج الصالحين — صفحة 173
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٣