والجواب : الظاهر أنه صحيح وإن نسب إلى المشهور البطلان .
( مسألة 388 ) : لا يجوز تأجيل الثمن الحال بل مطلق الدين بأزيد منه ، بأن
يزيد فيه مقداراً ليؤخره إلى أجل ، وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجل ليزيد في
الأجل ، ويجوز عكس ذلك ، بأن يعجل المؤجل بنقصان منه على وجه الإبراء بل
على وجه المعاوضة أيضاً ، هذا إذا لم يكن الدين من المكيل أو الموزون ، وأما إذا
كان منه فلا يجوز النقصان منه على وجه المعاوضة ، لأنه رباً .
( مسألة 389 ) : وهل يجوز بيع الأكثر المؤجل بالأقل الحال في غير ما يكال
ويوزن ، كما إذا كان زيد مديناً من عمرو بمبلغ مائة دينار مؤجلا إلى ستة أشهر
مثلا وباعه نقداً بتسعين ديناراً أو لا ؟
والجواب : أن جوازه لا يخلو عن إشكال بل لا يبعد عدمه ، هذا لا من جهة
لزوم الربا ؛ إذ لا ربا هنا ، بل من جهة النص . نعم ، إذا كان فيما يكال ويوزن فعدم
جوازه من جهة لزوم الربا ، كما إذا كان زيد مديناً لبكر بمائة منّ من الحنطة مؤجلا
إلى خمسة أشهر مثلا ، فلا يجوز لبكر أن يبيعه بتسعين منّ نقداً وحالا ؛ لأنه رباً ،
ولا يجوز للدائن في الدين المؤجل أن يزيد في الأجل على أن ينقّد المدين بعضه
قبل حلول الأجل .
( مسألة 390 ) : إذا اشترى شيئاً نسيئة ، جاز شراؤه منه قبل حلول الأجل
أو بعده بجنس الثمن أو بغيره مساوياً له أو زائداً عليه أو ناقصاً عنه حالا كان
البيع الثاني أو مؤجلا . نعم ، إذا اشترط البائع على المشتري في البيع الأول أن يبيعه
عليه بعد شرائه بأقل مما اشتراه به ، أو شرط المشتري على البائع في البيع الأول
أن يشتريه منه بأكثر مما اشتراه منه ، فإن المشهور فيه البطلان ، ولكنه لا يخلو عن
إشكال .
منهاج الصالحين — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٧٢