الفصل الثامن
النقد والنسيئة
من باع ولم يشترط تأجيل الثمن كان الثمن حالا ، فللبائع المطالبة به بعد
انتهاء العقد ، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري ، وليس له الامتناع من
أخذه .
( مسألة 384 ) : إذا اشترط تأجيل الثمن يكون نسيئة لا يجب على المشتري
دفعه قبل الأجل وإن طالبه به البائع ، ولكن يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه
المشتري قبله ، إلا أن تكون قرينة على كون التأجيل حقاً للبائع أيضاً .
( مسألة 385 ) : يجب أن يكون الأجل معيناً لا يتردد فيه بين الزيادة
والنقصان ، فلو جعل الأجل قدوم زيد أو ( الدياس ) أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو
نحو ذلك ، فإن رضى البائع بذلك صح البيع وإلا بطل .
( مسألة 386 ) : لو كان الأجل في الواقع محدداً معيناً لا يزيد ولا ينقص كأول
الحمل أو الميزان ، ولكن المتعاقدين جاهلان بذلك ، فهل يصح البيع إلى ذلك
الأجل أو لا ؟
والجواب : يصح مع التراضي وإلا فلا ، وكذلك لو كان الاجل أول الشهر
القابل مع التردد في الشهر الحالي بين الكمال والنقصان ، فإن الظاهر فيه الصحة .
( مسألة 387 ) : لو باع شيئاً بثمن نقداً أو بأكثر منه مؤجلا ، بأن قال : بعتك
الفرس بعشرة نقداً وبعشرين إلى سنة ، فقبل المشتري ، فهل يصح ذلك أو لا ؟