وبإسقاطه بعد العقد .
( 4 ) خيار الغبن
إذا باع شخص شيئاً بأقل من قيمة مثله في العرف العام وكان جاهلا بذلك
فهو مغبون ، فيثبت له الخيار ، وكذلك إذا اشترى سلماً بأكثر من قيمة مثله ، ولا
يثبت له هذا الخيار إذا كان عالماً بالحال .
( مسألة 321 ) : يشترط في ثبوت الخيار للمغبون أن يكون التفاوت موجباً
للغبن عرفاً ، بأن يكون مقداراً لا يتسامح به عند غالب الناس ، فلو كان جزئياً
غير معتد به لقلته لم يوجب الخيار ، وحده بعضهم بالثلث وآخر بالربع وثالث
بالخمس ، ولكن لا أصل لشيء من ذلك ، فإنه لا يمكن تحديده بنسبة معينة
لاختلافه باختلاف المعاملات ، فالمعاملات التجارية الكبيرة يكفي في صدق
الغبن فيها التفاوت بنسبة عشر العشر بل الأقل ، على أساس أن حجم المعاملات
والمداولات كل ما كانت كبيرة ، فقد يكون تفاوت السعر فيها بنسبة واحدة في
الألف غبناً ، فإذن لا يمكن جعل ضابط عام لذلك ، بل في كل مورد لابد من لحاظ
حجم المعاملة فيه ونسبة التفاوت في السعر إليه . نعم ، في المعاملات العادية
المتداولة بين الناس يومياً ، فلا يكون التفاوت بهذه النسبة غبناً ، فالمدار فيها إنما
هو بعدم المسامحة في الزيادة والنقيصة لدى العرف والعقلاء بالنسبة إلى القيمة
السوقية من جهة ، وبالنسبة إلى البيع اللازم الخياري من جهة أخرى ، فإن
الزيادة إن كانت عشرين في المائة مثلا فهي غبن في البيع اللازم ، كما إذا اشترى ما
يساوى مائة دينار بمائة وعشرين ديناراً ، وليست بغبن في البيع الخياري ، وكذلك
الحال في النقيصة .