أحضره كذلك ، جاز له الفسخ وإن امتنع المشتري من قبضه .
( مسألة 311 ) : الظاهر أنه يجوز اشتراط الفسخ في تمام المبيع برد بعض الثمن ،
كما يجوز اشتراط الفسخ في بعض المبيع بذلك .
( مسألة 312 ) : إذا تعذر تمكين المشتري من الثمن لغيبة أو جنون أو نحوهما
مما يرجع إلى قصور فيه ، فالظاهر أنه يكفي في صحة الفسخ تمكين وليه ولو كان
الحاكم الشرعي أو وكيله ، فإذا أمكنه من الثمن جاز له الفسخ وإلا فلا ، ويصبح
العقد حينئذ لازماً .
( مسألة 313 ) : نماء المبيع من زمان العقد إلى زمان الفسخ للمشتري ، كما أن
نماء الثمن للبائع .
( مسألة 314 ) : لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار ،
التصرف الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحوهما ، ولو تلف المبيع كان ضمانه على
المشتري ، ولا يسقط بذلك خيار البائع ، إلا إذا كان المقصود من الخيار المشروط
خصوص الخيار في حال وجود العين ، بحيث يكون الفسخ موجباً لرجوعها
نفسها إلى البائع ، لكن الغالب الأول .
( مسألة 315 ) : إذا كان الثمن المشروط رده ديناً في ذمة البائع ، كما إذا كانت
ذمته مشغولة للمشتري بمال ، وباع البائع داره مثلا من المشتري بذلك المال في
ذمته ، وجعل الخيار له مشروطاً برده إلى سنة ، كفى في رد ذلك المال الذي هو
الثمن ، رد فرده خارجاً ، وإذا كان الثمن عيناً في يد البائع ثبت الخيار له إذا دفعها إلى
المشتري ، وإذا كان الثمن كلياً في ذمة المشتري فدفع منه فرداً إلى البائع بعد وقوع
البيع ، فالظاهر كفاية رد فرد آخر منه في صحة الفسخ .
منهاج الصالحين — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٨