ممكناً فلا تصل النوبة إلى البدل ، وإذا كانت العين باقية عند المشتري حين فسخ
البائع المغبون لكنه قد نقل منفعتها إلى غيره بعقد لازم كالإجارة اللازمة ، أو بعقد
جائز كالإجارة المشروط فيها الخيار ، لم يجب عليه الفسخ أو الاستقالة مع
إمكانها ، بل يدفع العين وأرش النقصان الحاصل بكون العين مسلوبة المنفعة مدة
الإجارة .
( مسألة 325 ) : إذا فسخ البائع المغبون وكان المشتري قد تصرف في المبيع
تصرفاً مغيراً له فلذلك حالات :
الأولى : أن يكون تغييره بالنقيصة .
الثانية : بالزيادة .
الثالثة : بالامتزاج .
أما على الأولى ، فيطلب من المشتري المبيع مع أرش النقيصة ، فإذا دفع
المشتري ذلك فقد أدّى حقه ولا شيء عليه ، وأما على الثانية فالزيادة على
نحوين :
أحدهما : أن تكون زيادة صفتية دون عينية ، سواء أكانت صفة محضة -
كطحن الحنطة وصياغة الفضة وقصارة الثوب وغيرها - كانت مشوبة بالعين
كصبغ الثوب ونحوه ، وحينئذ فإن كانت صفة محضة أو صفة مشوبة بالعين ، فإن لم
تكن لها مالية لعدم زيادة قيمة العين بها فالمبيع كله للبائع ولا شيء للمشتري ،
وكذلك إن كانت لها مالية ولكن لم تكن بفعل المشتري ، كما إذا اشترى منه عصى
عوجاء فاعتدلت أو خلأ قليل الحموضة فزادت حموضته ، وإن كانت لها مالية
وكانت بفعل المشتري ، فهل الصفة ملك للمشتري وهو شريك مع الفاسخ
منهاج الصالحين — صفحة 153
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٣