الثاني : اشتراط سقوطه في متن العقد ، وإذا اشترط سقوطه بزعم كونه
عشرة فتبين أنه مائة ، جرى فيه التفصيل السابق .
الثالث : تصرف المغبون - بائعاً كان أو مشترياً فيما انتقل إليه - تصرفاً يدل
على الالتزام بالعقد . هذا إذا كان بعد العلم بالغبن ، أما لو كان قبله فالمشهور على
عدم السقوط به ، ولكنه بإطلاقه لا يخلو عن إشكال ، فإنه قد يدل على الالتزام
بالعقد ، كما إذا كان تصرفه فيه بالبيع أو بالإتلاف أو نحو ذلك . نعم ، إذا لم يدل على
ذلك - كما هو الغالب في التصرف حال الجهل بالغبن - فلا يسقط الخيار به ، ولو
كان متلفاً للعين أو مخرجاً لها عن الملك أو مانعاً عن الاسترداد كالاستيلاد .
( مسألة 324 ) : إذا ظهر الغبن للبائع المغبون ففسخ البيع ، فإن كان المبيع
موجوداً عند المشتري استرده منه ، وإن كان تالفاً بفعله أو بغير فعله رجع بمثله
إن كان مثلياً ، وبقيمته إن كان قيمياً ، وإن وجده معيباً بفعله أو بغير فعله أخذه مع
أرش العيب ، وإن وجده خارجاً عن ملك المشتري - بأن نقله إلى غيره بعقد لازم
كالبيع أو الهبة المعوضة أو لذي الرحم - فالظاهر أنه بحكم التالف ، فيرجع عليه
بالمثل أو القيمة ، وليس له إلزام المشتري بإرجاع العين بشرائها أو استيهابها ، بل
لا يبعد ذلك لو نقلها بعقد جائز كالهبة والبيع بخيار ، فلا يجب عليه الفسخ وإرجاع
العين ، بل لو اتفق رجوع العين إليه بإقالة أو شراء أو ميراث أو غير ذلك ، بعد
دفع البدل من المثل أو القيمة ، لم يجب عليه دفعها إلى المغبون . نعم ، لو كان رجوع
العين إليه قبل دفع البدل ، وجب ارجاعها إليه ، وأولى منه في ذلك لو كان رجوعها
إليه قبل فسخ المغبون ، بلا فرق بين أن يكون الرجوع بفسخ العقد السابق وإن
يكون بعقد جديد ، فإنه يجب عليه دفع العين نفسها إلى الفاسخ المغبون ، ولا
يجتزي بدفع البدل من المثل أو القيمة ، على أساس أن دفع نفس العين إذا كان
منهاج الصالحين — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٢