( مسألة 316 ) : لو اشترى الولي شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار ، فارتفع
حجره قبل انقضاء المدة كان الفسخ مشروطاً برد الثمن إليه ، ولا يكفي الرد إلى
وليه ، ولو اشترى أحد الوليين كالأب ببيع الخيار ، جاز الفسخ بالرد إلى الولي
الآخر كالجد ، إلا أن يكون المشروط الرد إلى خصوص الولي المباشر للشراء .
( مسألة 317 ) : إذا مات البائع - قبل اعمال الخيار - انتقل الخيار إلى ورثته ،
فلهم الفسخ بردهم الثمن إلى المشتري ويشتركون في المبيع على حساب سهامهم
في الإرث ، ولو امتنع بعضهم عن الفسخ لم يصح للبعض الآخر الفسخ لا في تمام
المبيع ولا في بعضه ، ولو مات المشتري كان للبائع الفسخ برد الثمن إلى ورثته . هذا
شريطة أن لا يجعل الشرط رد الثمن إلى خصوص المشتري مباشرة ، وإلا فلا
يقوم وارثه مقامه .
( مسألة 318 ) : يجوز اشتراط الخيار في الفسخ للمشتري برد المبيع إلى البائع
والظاهر منه عند الإطلاق رد نفس المبيع ، فلا يكفي رد البدل حتى مع تلفها ، إلا
أن تقوم هناك قرينة على إرادة ما يعم رد البدل عند التلف ، كما هو الغالب في رد
الثمن ، فإن البائع يبيع داره مثلا بالبيع الخياري من جهة حاجته إلى الثمن ، فلا محالة
يتصرف فيه ولا يبقى عينه ، وحينما أراد رده رد بدله ، ويجوز أيضاً اشتراط الخيار
لكل منهما عند رد ما انتقل إليه بنفسه أو ببدله عند تلفه .
( مسألة 319 ) : لا يصح اشتراط خيار فسخ البيع برد البدل مع وجود
العين ؛ لأن معنى الفسخ : حل العقد ، وهو يتطلب رجوع نفس العين إلى ملك
مالكها الأول ، فاشتراط رجوع بدلها إليه مناف لحقيقة الفسخ ، وكذلك لا يصح
شرط رد القيمة في المثلي أو المثل في القيمي عند التلف .
( مسألة 320 ) : يسقط هذا الخيار بانقضاء المدة المجعولة له مع عدم الرد ،
منهاج الصالحين — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٩