والجواب : أن المشتري إن قبل البيع مع هذا الشرط المجهول صح ، وإن قبل
بدونه ، فإن رضي البائع بذلك صح أيضاً واُلغي الشرط ، وإن لم يقبل المشتري مع
الشرط المذكور أو لم يقبل البائع بدون ذلك ، بطل البيع من أصله .
( مسألة 307 ) : إذا جعل الخيار شهراً كان الظاهر منه المتصل بالعقد ، وكذا
الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما ، وإذا جعل الخيار شهراً
مردداً بين الشهور احتمل البطلان من جهة عدم التعيين ، لكن الظاهر الصحة ،
فإن مرجع ذلك هو جعل الخيار في تمام تلك الشهور .
( مسألة 308 ) : لا يجوز اشتراط الخيار في الإيقاعات ، كالطلاق والعتق
ونحوهما على الأحوط ، ولا يصح جعل الخيار في العقود الإذنية ، كالعارية
والوديعة والوكالة والجعالة ، ويصح في العقود اللازمة ما عدا النكاح ، وهل يصح
جعله في العقود الجائزة كالهبة ونحوها أو لا ؟
والجواب : لا يبعد صحة جعله فيها .
( مسألة 309 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدة معينة متصلة بالعقد ، أو
منفصلة عنه ، على نحو يكون له الخيار في حال رد الثمن بنفسه مع وجوده أو ببدله
مع تلفه ، ويسمى بيع الخيار فإذا مضت مدة الخيار ، لزم البيع وسقط الخيار وامتنع
الفسخ ، وإذا فسخ في المدة من دون رد الثمن أو بدله مع تلفه لا يصح الفسخ ، وكذا
لو فسخ قبل المدة فلا يصح الفسخ إلا في المدة المعينة ، في حال رد الثمن أو رد بدله
مع تلفه ، ثم إن الفسخ إما أن يكون بإنشاء مستقل في حال الرد ، مثل فسخت
ونحوه ، أو يكون بنفس الرد ، على أن يكون إنشاء الفسخ بالفعل وهو الرد ، لا
بقوله : فسخت ، ونحوه .
( مسألة 310 ) : المراد من رد الثمن إحضاره عند المشتري وتمكينه منه ، فلو
منهاج الصالحين — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٧