ملكية المسلمين للأراضي الخراجية منوطة بتوفر أمرين :
أحدهما : أخذها من الكفار بالجهاد المسلح وقهراً .
والآخر : أن يكون ذلك الأخذ بإذن الإمام ( عليه السلام ) وحيث أنه لم يثبت أن
الفتوحات بعد النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وفي زمن الخلفاء كانت بإذن الإمام ( عليه السلام ) فلم
يثبت أن الأراضي المأخوذة في تلك الفتوحات ملكاً للمسلمين ، بل هي من
الأنفال . هذا إضافة إلى أن أمر الأراضي بكلا نوعيها بيد الإمام ( عليه السلام ) وله أن
يتصرف فيها بما يرى من تقبيل وإجارة ونحوهما ، فلا ثمرة من هذه الناحية بين
كون تلك الأراضي ملكاً للمسلمين وكونها ملكاً للإمام ( عليه السلام ) هذا من ناحية ، ومن
ناحية أخرى أن الأرض المفتوحة عنوة بشروطها ملك للمسلمين عامة ، بلا
فرق بين أن تكون معمورة بشرية أو طبيعية أو ميتة ، وعلى هذا فلا أثر للشك في
أنها حين الفتح كانت ميتة أو معمورة .
( مسألة 295 ) : يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدوراً على تسليمه ،
فلا يجوز بيع الجمل الشارد أو الطير الطائر أو السمك المرسل في الماء ، ولا فرق
بين العلم بالحال والجهل بها ، ولو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادراً على
أخذها من الغاصب صح ، كما أنه يصح بيعها على الغاصب أيضاً وإن كان البائع لا
يقدر على أخذها منه ، ثم دفعها إليه .
( مسألة 296 ) : لو علم بالقدرة على التسليم ، فباع فانكشف الخلاف بطل ،
ولو علم العجز عنه فانكشف الخلاف فالظاهر الصحة . هذا شريطة أن يكون
جاداً في الإنشاء ، ولكنه مع العلم بالعجز وبطلان البيع لا يمكن أن يكون جاداً فيه
وقاصداً له واقعاً .
( مسألة 297 ) : لو انتفت القدرة على التسليم في زمان استحقاقه ، لكن علم
منهاج الصالحين — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٣