للمسافرين وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة أو
العامة .
( مسألة 291 ) : إذا جاز بيع الوقف ، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى
المتولي ، كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم ، وإلا فإن كان
له متول خاص فاللازم مراجعته ، ويكون البيع بإذنه ، وإلا فالأظهر مراجعة
الحاكم الشرعي ، والاستئذان منه في البيع ، كما أن الأظهر أن يشتري بثمنه ملكاً ،
ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول . نعم ، لو خرب بعض الوقف جاز
بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، كتعميره وسائر لوازمه إذا
كان بحاجة إلى ذلك ، وإلا فيصرف في وقف آخر إذا كان موقوفاً على نهج وقف
الخراب مراعاة للأقرب فالأقرب . وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به
وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه ، فهل يتعين ذلك أو يجوز بيع الجميع
ويشتري مكانه بديلا له وإن كان دونه ؟
والجواب : أن أياً منهما أنفع وأقرب إلى مقصود الواقف فهو المتعين .
( مسألة 292 ) : لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها ولو كان حملا
غير مولود ، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل ، وإذا مات ولدها جاز بيعها ، كما
يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى ، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم
نتعرض لها ؛ لقلة الابتلاء بها .
( مسألة 293 ) : لا يجوز بيع رقبة الأرض الخراجية ، وهي الأرض المفتوحة
عنوة العامرة حين الفتح ، فإنها ملك للمسلمين عامة ، ولا فرق بين أن تكون فيها
آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرها وأن لا تكون . نعم ، يجوز للبائع في
الفرض الأول بيعها ، على أساس ما فيها من الحق المتعلق بها الناشئ من العمل
منهاج الصالحين — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤١