والجذع البالي والحصير المخرق وغيرها مما يؤدي بقاؤه إلى التلف والضياع .
ومنها : أن يخرب على نحو يسقط عن الانتفاع المعتد به مع كونه ذا منفعة
يسيرة ملحقة بالمعدوم عرفاً ، كالدار التي انهدمت وصارت عرصة ، فإنه وإن كان
بالإمكان إجارتها عرصة بأجرة قليلة غير معتد بها في مقابل أجرة الدار ، ولكن
إذا بيعت واشترى بثمنها خاناً أو دكاناً كان نفعه كالأول .
ومنها : ما إذا اشترط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلة المنفعة أو كثرة
الخراج أو كون بيعه أنفع بكثير من بقائه ، أو احتياجهم الشديد إلى عوضه ، أو
غير ذلك من ضرورة دعت إلى ذلك .
ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم ، بحيث لا يؤمن
معه من تلف النفوس والأموال .
ومنها : ما لو علم أن الواقف لاحظ في قوام الوقف عنواناً خاصاً في العين
الموقوفة ، مثل كونها بستاناً أو حماماً فيزول ذلك العنوان ، فإنه يجوز البيع حينئذ
ويشتري بديلا له إن أمكن ، وإلا فيصرف ثمنه في الأقرب فالأقرب إلى غرض
الواقف .
ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن
المنفعة المعتد بها عرفاً ، واللازم حينئذ تأخير البيع إلى آخر أزمنة إمكان البقاء ، ثم
يبيع ويشتري مكانه ما يقوم مقامه - ولو في الجملة - إن أمكن ، وإلا فيصرف
الثمن فيما هو الأقرب فالأقرب .
( مسألة 290 ) : ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في
المساجد ، فإنها لا يجوز بيعها على كل حال . نعم ، يجري في مثل الخانات الموقوفة
منهاج الصالحين — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٤٠