الأول : بالكيل والوزن إذا كان المبيع من المكيل أو الموزون .
الثاني : بالتقدير الكمي عرضاً وطولا ، كما إذا كان المبيع أرضاً أو ما
شاكلها .
الثالث : بالمشاهدة أعم من المشاهدة الفعلية أو السابقة .
الرابع : بإخبار البائع بنوعية المبيع وأوصافه وخصوصياته وغيرهما إذا
كان ثقة .
الخامس : إخبار أهل الفن والخبرة بذلك ، فلو اشترى سلعاً اعتباطاً
وبدون تحقيق ثم ظهر الخلاف ، فإن كان في النوع أو الجنس بطل البيع ، وإن كان في
الوصف صح ولم يثبت له الخيار أيضاً ، على أساس أنه أقدم على شرائه كذلك ،
والخيار إنما يثبت إذا كان الشراء مبنياً على وصف الصحة ولو ارتكازاً ، أو على
اشتراط الوصف الكمالي في ضمن العقد .
( مسألة 284 ) : إذا اختلفت البلدان في تقدير شيء ، بأن كان موزوناً في بلد
ومعدوداً في آخر ومكيلا في ثالث ، فالظاهر أن المدار في التقدير بلد المعاملة ،
ولكن يجوز البيع بالتقدير الآخر أيضاً إذا لم يكن فيه غرر ، وإلا فالأحوط تركه .
( مسألة 285 ) : قد يؤخذ الوزن شرطاً في المكيل أو المعدود ، أو الكيل
شرطاً في الموزون ، مثل أن يبيعه عشرة أمنان من الدبس بشرط أن يكون كيلها
صاعاً ، فيتبين أن كيلها أكثر من ذلك ؛ لرقة الدبس ، أو يبيعه عشرة أذرع من
قماش بشرط أن يكون وزنها ألف مثقال ، فيتبين أن وزنها تسعمائة ؛ لعدم إحكام
النسج ، أو يبيعه عشرة أذرع من الكتان ، بشرط أن يكون وزنه مائة مثقال ،
فيتبين أن وزنه مائتا مثقال ؛ لغلظة خيوطه ونحو ذلك ، مما كان التقدير فيه
منهاج الصالحين — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٨