ملحوظاً صفة كمال للمبيع لا مقوماً له ، والحكم أنه مع التخلف بالزيادة أو
النقيصة يكون الخيار للمشتري ؛ لتخلف الوصف ، فإن أمضى العقد كان عليه تمام
الثمن ، والزيادة للمشتري على كل حال .
( مسألة 286 ) : يشترط معرفة جنس العوضين في صحة البيع ، وأما معرفة
صفاتهما التي تختلف القيمة باختلافها ، كالألوان والطعوم والجودة والرداءة والرقة
والغلظة والثقل والخفة ونحو ذلك ، فهي على الأحوط الأولى ، أما ما لا يوجب
اختلاف القيمة منها فلا تجب معرفته وإن كان مرغوباً عند قوم وغير مرغوب
عند آخرين . والمعرفة إما بالمشاهدة أو بتوصيف البائع أو بالرؤية السابقة .
( مسألة 287 ) : يشترط أن يكون كل واحد من العوضين ملكاً للمتعاملين ،
كما هو الحال في أكثر البيوع والمعاملات الواقعة بين الناس والمتداولة بينهم ، سواء
أكانا من الأعيان الخارجية أو كانا في الذمم أو ما يكون في حكم الملك ، كبيع
أموال لجهة خاصة من الجهات ، مثل بيع ولي الزكاة بعض الأعيان الزكوية
وشراء البديل لها بثمنها وهو العلف ، وبيع ولي الموقوفة بعض أدواتها ولوازمها
إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، وعليه فلا يجوز بيع ما ليس في حوزته واختياره ،
كبيع السمك في الماء والطير في الهواء ، وشجر البيداء قبل أن يصطاد أو يحاز وما
شابه ذلك .
( مسألة 288 ) : يصح للراهن بيع العين المرهونة بإذن المرتهن ، وكذلك لو
أجازه بعد وقوعه ، والأظهر صحة البيع مع عدم إجازته أيضاً ، إلا أنه يثبت
الخيار حينئذ للمشتري إذا كان جاهلا بالحال حين البيع .
( مسألة 289 ) : لا يجوز بيع الوقف إلا في موارد :
منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه ، كالحيوان المذبوح
منهاج الصالحين — صفحة 139
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٩