الحق - بما هو متعلقه - مبيعاً ، كبيع الأرض المحياة بناء على أن الإحياء إنما يمنح
الحق للمحيي بها دون الملك كما هو الظاهر .
( مسألة 281 ) : يشترط في البيع أن لا يكون غررياً على الأحوط ، وتكفي
المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة ، ولا تكفي في غير ذلك ، بل لابد أن يكون
مقدار كل من العوضين كيلا أو وزناً أو عداً أو مساحة معلوماً ، ولا بأس بتقديره
بغير ما هو المتعارف تقديره به كبيع المكيل بالوزن ، وبالعكس إذا لم يكن البيع
غررياً ، وإذا كان الشيء مما يباع في حال بالمشاهدة ، وفي حال أخرى بالوزن أو
الكيل ، كالثمر يباع على الشجر بالمشاهدة وفي المخازن بالوزن ، والحطب محمولا
على الدابة بالمشاهدة وفي المخزن بالوزن ، واللبن المخيض يباع في السقاء
بالمشاهدة وفي المخازن بالكيل ، فصحة بيعه مقدراً أو مشاهداً تابعة للمتعارف
على الأحوط .
( مسألة 282 ) : يكفي في معرفة التقدير إخبار البائع بالقدر ، كيلا أو وزناً ، أو
عداً إذا كان ثقة وإن لم يكن عدلا ، ولو تبين الخلاف بالنقيصة كان المشتري
بالخيار بين أن يفسخ المعاملة ويسترد الثمن بكامله من البائع ، وبين أن يمضيها بتمام
الثمن ، ولو تبينت الزيادة في المبيع كان البائع بالخيار بين فسخ المعاملة وإمضائها
بتمام المبيع ، وأما ما قيل من : أن البيع بالنسبة إلى مقدار النقيصة في الأول ومقدار
الزيادة في الثاني باطل - بمعنى أن مقدار ثمن النقيصة باق في ملك المشتري على
الأول ، والزيادة على المبيع باقية في ملك البائع على الثاني ، فيرجع المشتري
حينئذ على البائع بثمن النقيصة ، ويرجع البائع على المشتري بالزيادة - فهو
ضعيف ولا يبتني على أصل .
( مسألة 283 ) : العلم بالعوضين الرافع للغرر يتم بأحد الطرق التالية :
منهاج الصالحين — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٧