والجلوس على فراشهم ، والأكل من طعامهم وتعذر الاستئذان من وليهم لم يبعد
جواز ذلك إذا عوضهم عن ذلك بالقيمة ، ولم يكن فيه ضرر عليهم وإن كان
الأحوط تركه ، وإذا كان التصرف مصلحة لهم جاز من دون حاجة إلى عوض .
والله سبحانه وتعالى العالم .
الفصل الثالث
شروط العوضين
يشترط في المبيع أن يكون عيناً ، سواء أكان موجوداً في الخارج أم في
الذمة ، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره ، كما إذا كان له مال في ذمة غيره
فباعه لشخص ثالث ، فلا يجوز بيع المنفعة كمنفعة الدار ، ولا بيع العمل كخياطة
الثوب ، وأما الثمن فيجوز أن يكون عيناً أو منفعة أو عملا .
( مسألة 279 ) : المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالا يتنافس فيه
العقلاء ، فكل ما لا يكون مالا - كبعض الحشرات - لا يجوز بيعه ولا جعله ثمناً ،
ولكن الظاهر عدم اعتبار ذلك وإن كان الاعتبار أحوط .
( مسألة 280 ) : الحقوق مطلقاً من قبيل الأحكام ، فكما لا يصح بيعها لا
يصح جعلها ثمناً . نعم ، في مثل حق التحجير القابل للانتقال ، يجوز جعل متعلق
الحق بما هو كذلك ثمناً ، ويجوز جعل شيء بإزاء رفع اليد عن الحق ، حتى فيما إذا لم
يكن قابلا للانتقال ، وكان قابلا للإسقاط ، كما يجوز جعل الإسقاط ثمناً ، فيملك
البائع على المشتري الإسقاط ، فيجب عليه ذلك بعد البيع ، بل يجوز جعل متعلق
منهاج الصالحين — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٦