مصلحة ، أو إذا لم تكن له فيها مصلحة أو كانت مفسدة ، ولكنها كانت أقل من
مفسدة جعله مهملا وعاطلا . نعم ، ليس لهما طلاق زوجته ، وهل لهما فسخ نكاحه
عند حصول المسوغ للفسخ ، وهبة المدة في عقد المتعة أو لا ؟ وجهان والثبوت
أقرب .
( مسألة 276 ) : إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على
القاصرين نفذت الوصية ، وصار الموصى إليه ولياً عليهم بمنزلة الموصي تنفذ
تصرفاته ، ويشترط فيه الرشد والأمانة ولا تشترط فيه العدالة على الأقوى . كما
يشترط في صحة الوصية فقد الآخر ، فلا تصح وصية الأب بالولاية على الطفل
مع وجود الجد ، ولا وصية الجد بالولاية على حفيده مع وجود الأب ، ولو أوصى
أحدهما بالولاية على الطفل بعد فقد الآخر لا في حال وجوده ، ففي صحتها
إشكال ولا يبعد الصحة ، لأن مرجع ذلك إلى جعل الولاية في حالة خاصة وهي
حالة فقد الأب والجد معاً .
( مسألة 277 ) : ليس لغير الأب والجد للأب والوصي لأحدهما ولاية على
الصغير ولو كان عماً أو اُماً أو جداً للأُم أو أخاً كبيراً ، فلو تصرف أحد هؤلاء في
مال الصغير أو في نفسه أو سائر شؤونه لم يصح ، وتوقف على إجازة الولي .
( مسألة 278 ) : تكون الولاية على الطفل للحاكم الشرعي مع فقد الأب
والجد والوصي لأحدهما ، ومع تعذر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول
المؤمنين ، لكن الأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرف فيه ،
كما لو خيف على ماله التلف - مثلا - فيبيعه العادل ؛ لئلا يتلف ، ولا يعتبر حينئذ أن
تكون في التصرف فيه غبطة وفائدة ، بل لو تعذر وجود العادل - حينئذ - لم يبعد
جواز ذلك لسائر المؤمنين ، ولو اتفق احتياج المكلف إلى دخول دار الأيتام
منهاج الصالحين — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٥