لغير البائع رجع المشتري بخمسين - وهما اثنان من الثمن - وبقي للبائع ثلاثة
أخماس ، وإن كانت البنت لغير البائع رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن - وهو
ثلاثة - وبقي للبائع اثنان .
( مسألة 273 ) : إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السوية ، فباع
أحدهما نصف الدار ، فإن قامت القرينة على أن المراد نصف نفسه أو نصف غيره ،
أو نصف في النصفين ، عمل على القرينة ، وإن لم تقم القرينة على شيء من ذلك
حمل على نصف نفسه لا غير .
( مسألة 274 ) : يجوز للأب والجد للأب - وإن علا - التصرف في مال الصغير
بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكل منهما مستقل في الولاية ، فلا يعتبر الإذن
من الآخر ، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما ، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما بل
يكفي عدم المفسدة فيه ، إلا أن يكون التصرف تفريطاً منهما في مصلحة الصغير ،
كما لو اضطر الولي إلى بيع مال الصغير ، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل ، فلا
يجوز له البيع بقيمة المثل ، فإن فيه تفويتاً لمصلحة الصغير ، وكذا لو دار الأمر بين
بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل وزيادة درهمين لاختلاف الأماكن أو الدلالين ،
أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقل ، إلا إذا كانت فيه مصلحة له ، والمدار في كون
التصرف مشتملا على المصلحة أو عدم المفسدة ، إنما هو بنظر الولي إذا كان من
أهل الخبرة في ذلك التصرف ، وإلا فعليه أن يرجع فيه إلى أهل الخبرة ، فلا يجوز
التصرف بدون الرجوع إليهم .
( مسألة 275 ) : يجوز للأب والجد التصرف في نفس الصغير بإجارته لعمل
أو جعله عاملا في المعامل والمصانع والقيام بتربيته العلمية والدينية والأخلاقية
وسائر شؤونه مثل تزويجه وغيره ، شريطة أن تكون له في هذه التصرفات
منهاج الصالحين — صفحة 134
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٤