على هذا النوع من الضمان مدفوعة : بأن الدليل عليه في المقام قاعدة اليد ، وأما في
سائر الموارد فهو قسم من الضمان المعاملي وثابت شرعاً وارتكازاً وبمقتضى :
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ومنه قبول البنك للكمبيالة ، فإنه لا يمكن تفسيره على أساس
عقد الضمان بمعناه الفقهي المعروف ، وهو نقل الدين من ذمة إلى ذمة آخر ، فإن
البنك لا يقصد ذلك وإنما يقصد تعهده للدائن بالأداء وتحصيل الدين من المدين ،
ومن هذا القبيل إذا أخذ الشخص المسؤولية عن أداء الدين للدائن على عاتقه ،
بأن يقول للدائن أنا مسؤول ومتعهد بأداء دينك وأنه سيؤدي إليك ، فالضمان هنا
ليس ضماناً لنفس مبلغ الدين ، وإنما هو ضمان لأدائه مع بقاء الدين في ذمة المدين .
( مسألة 271 ) : لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صح البيع فيما
يملك ، وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك ، فإن إجازة صح وإلا فلا ،
وحينئذ يكون للمشتري خيار تبعض الصفقة ، فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما
يملكه البائع .
( مسألة 272 ) : طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن أن يقوّم كل من
المالين بقيمته السوقية ، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن نسبة
قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين ، فإذا كانت قيمة ماله عشرة وقيمة مال
غيره خمسة والثمن ثلاثة ، يرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث الثمن ويبقى للبائع
اثنان وهما ثلثا الثمن . هذا ، إذا لم يكن للاجتماع دخل في زيادة القيمة ونقصها ، أما
لو كان الأمر كذلك ، وجب تقويم كل منهما في حال الانضمام إلى الآخر ، ثم تنسب
قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين ، فيؤخذ من الثمن بتلك النسبة ، مثلا إذا
باع الجارية وابنتها بخمسة ، وكانت قيمة الجارية في حال الانفراد ستة وفي حال
الانضمام أربعة وقيمة ابنتها بالعكس ، فمجموع القيمتين عشرة ، فإن كانت الجارية
منهاج الصالحين — صفحة 133
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٣٣