( مسألة 266 ) : المعيار في المثلي تساوي أفراد الصنف الواحد أو النوع
الواحد في الخصوصيات التي تختلف باختلافها رغبات الناس ، ونقصد بالتساوي
التقارب في الصفات والخصوصيات كالدرهم والدينار ونحوهما ، دون التساوي
الحقيقي .
والقيمي : ما لا تكون أفراده كذلك ، فالآلات والظروف والأقمشة المعمولة
في المعامل والمصانع في هذا الزمان من المثلي ، والجواهر الأصلية من الياقوت
والزمرد والألماس والفيروزج ونحوها من القيمي .
( مسألة 267 ) : الظاهر أن المدار في القيمة المضمون بها القيمي قيمة زمان
القبض وهو يوم الغصب لا زمان التلف ، ولا زمان الأداء .
( مسألة 268 ) : إذا لم يمض المالك البيع الفضولي فلذلك صور :
الاُولى : أن على البائع أن يرد الثمن المسمى إلى المشتري عيناً إن كان
موجوداً ، وإلا فبدله .
الثانية : أن عين المبيع إن كانت في يد البائع وجب عليه أن يردها إلى
مالكها ، وأن كانت في يد المشتري فكذلك ، وأما إذا كانت تالفة تحت يده ، فحينئذ
إن رجع المالك على المشتري ببدل العين من المثل أو القيمة ، فهل له الرجوع على
البائع ومطالبته بما دفعه من بدل العين أو لا ؟
والجواب : ليس له الرجوع عليه بما يعادل الثمن وإن كان مغروراً ؛ باعتبار
أن تقديم البائع هذا المبلغ له لم يكن مجاناً لكي يكون ضمانه عليه ، بل كان مع
العوض ، نعم إذا لم يرد البائع الثمن إليه فله الرجوع عليه والمطالبة به ، وإذا كان بدل
العين أزيد من الثمن فله الرجوع على البائع في الزائد ، على أساس أن تقديم الزائد
منهاج الصالحين — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٨