( مسألة 257 ) : إذا علم من حال المالك أنه يرضى بالبيع فباعه ، لم يصح
وتوقفت صحته على الإجازة .
( مسألة 258 ) : إذا باع الفضولي مال غيره عن نفسه لاعتقاده أنه مالك ، أو
لبنائه على ذلك ، كما في الغاصب ، فأجازه المالك ، صح البيع ويرجع الثمن إلى
المالك .
( مسألة 259 ) : لا يكفي في تحقق الإجازة الرضا الباطني ، بل لابد من الدلالة
عليه بالقول مثل : رضيت ، وأجزت ، ونحوهما ، أو بالفعل مثل أخذ الثمن ، أو بيعه ،
أو الإذن في بيعه ، أو إجازة العقد الواقع عليه أو نحو ذلك .
( مسألة 260 ) : الظاهر أن الإجازة ناقلة لا كاشفة عن صحة العقد من حين
وقوعه كشفاً حكمياً ، على أساس أن الإجازة وان تعلقت بالعقد السابق إلا أن
تعلقها به من الآن ، وعليه فبطبيعة الحال يكون استناد العقد إلى المالك ، والنقل
والانتقال من هذا الحين ؛ لأن المعيار إنما هو بزمان التعلق لا بزمان المتعلق لأن
العقد من زمان التعلق أصبح عقد المالك مشمولا لدليل الصحة لا من زمن
المتعلق ، وإلا لزم تقدم المعلول على العلة ، وبكلمة : أن الكشف الحقيقي غير
معقول ، والكشف الحكمي بمعنى حكم الشارع من حين الإجازة بالملكية من
حين العقد لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن العقد من حين تعلق الإجازة به مشمول
لدليل الإمضاء ، وموضوع لترتيب الآثار عليه شرعاً ، ومتصف بالصحة لا من
حين صدوره لغرض أنه من هذا الحين ليس بمجاز وإنما صار مجازاً من حين
الإجازة ، ويترتب على هذا أن نماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك
للمشتري ، ونماء المبيع في هذا الحين ملك للبائع .
( مسألة 261 ) : لو باع باعتقاد كونه ولياً أو وكيلا فتبين خلافه ، فإن إجازة
منهاج الصالحين — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٦