المالك صح وإن رد بطل ، ولو باع باعتقاد كونه أجنبياً فتبين كونه ولياً أو وكيلا
صح ، ولم يحتج إلى الإجازة ، ولو تبين كونه مالكاً ، فهل يصح البيع أو أن صحته
تتوقف على الإجازة ؟ والجواب : أن صحته تتوقف على الإجازة ، على أساس أن
رضاه بالبيع بصفته كونه أجنبياً لا يستلزم رضاه به بصفة كونه مالكاً ، فمن أجل
ذلك إن رضي به صح وإلا فلا .
( مسألة 262 ) : لو باع مال غيره فضولا ، ثم ملكه قبل إجازة المالك ففي
صحته - بلا حاجة إلى الإجازة أو توقفه على الإجازة أو بطلانه رأساً وجوه ،
أقواها أوسطها ، باعتبار ان بيعه بصفة كونه فضولياً لا يستلزم رضاه لهذا البيع إذا
صار مالكاً له ، وصحة البيع تدور مدار رضا المالك وطيب نفسه .
( مسألة 263 ) : لو باع مال غيره فضولا فباعه المالك من شخص آخر صح
بيع المالك ، ويصح بيع الفضولي - أيضاً - إن إجازة المشتري .
( مسألة 264 ) : إذا باع الفضولي مال غيره ولم تتحقق الإجازة من المالك ،
فإن كانت العين في يد المالك فلا إشكال ، وإن كانت في يد البائع جاز للمالك
الرجوع بها عليه ، وإن كان البائع قد دفعها إلى المشتري جاز له الرجوع على كل
من البائع والمشتري ، وإن كانت تالفة رجع على البائع إن لم يدفعها إلى المشتري
أو على أحدهما إن دفعها إليه بمثلها ، إن كانت مثلية ، وبقيمتها إن كانت قيمية .
( مسألة 265 ) : المنافع المستوفاة مضمونة ، وللمالك الرجوع بها على من
استوفاها وكذا الزيادات العينية ، مثل اللبن والصوف والشعر والسرجين
ونحوها ، مما كانت له مالية ، فإنها مضمونة على من استولى عليها كالعين ، أما
المنافع غير المستوفاة من العين ، فالظاهر ضمانها عليه كالعين ، على أساس أنها
تلفت تحت يده الضامنة .
منهاج الصالحين — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٧