( مسألة 250 ) : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد ، فإن علم برضا
البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد ، جاز له التصرف فيه ، وإلا وجب عليه
رده إلى البائع ، وإذا تلف - ولو من دون تفريط - وجب عليه ردّ مثله إن كان مثلياً
وقيمته إن كان قيمياً ، وكذا الحكم في الثمن إذا قبضه البائع بالبيع الفاسد ، وإذا كان
المالك مجهولا جرى عليه حكم المال المجهول مالكه ، ولا فرق في جميع ذلك بين
العلم بالحكم والجهل به ، ولو باع أحدهما ما قبضه بالبيع الفاسد كان البيع
فضولياً ، وتوقف صحته على إجازة المالك ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
الفصل الثاني
شروط المتعاقدين
وهي كما يلي :
الأول : اعتبار البلوغ فيهما ، فلا يصح عقد الصبي وتصرفه في ماله مستقلا
وإن كان مميزاً ورشيداً ومأذوناً من الولي . نعم ، إذا كان مأذوناً فيه من قبل الولي
وكالة عنه فلا بأس ، على أساس أن تصرفه فيه هو تصرف الولي في الحقيقة ،
وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك بعنوان الوكالة عنه ، وإن لم يكن بإذن الولي .
الثاني : العقل ، فلا يصح عقد المجنون وإن كان قاصداً إنشاء البيع .
الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكره ، وهو من يأمره ظالم بالبيع إكراهاً ،
بحيث يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله من الضرر لو خالفه وترك البيع ، ففي
منهاج الصالحين — صفحة 123
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٣