ذلك تم الشراء ، ويقوم المشتري حينئذ بإرسال ثمنها المحدد إليها مباشرة أو
بواسطة البنك ، وقد تكون هناك معاملة مستقلة لا ينطبق عليها اسم البيع ولا
الشراء ، وهي مبادلة مال بمال من دون أن ينظر من ورائها كون أحدهما بديلا
عن الثمن والآخر عن المبيع ، بل ينظر إلى كل منهما بنحو المعنى الاسمي دون
المعنى الحرفي ، كمبادلة دار بدار أخرى وسيارة بسيارة اُخرى وكتاب بكتاب
آخر وهكذا ، ولا بأس بها ؛ لأنها داخلة في التجارة عن تراض .
الشروط
( مسألة 240 ) : يعتبر في البيع الإيجاب والقبول ، ويقع بكل لفظ دال على
المقصود وإن لم يكن صريحاً فيه ، مثل : بعت وملكت وبادلت ونحوها في الإيجاب ،
ومثل : قبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول ، ولا تشترط فيه
العربية ، كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة ، ويجوز إنشاء الإيجاب بمثل :
اشتريت وابتعت وتملكت ، وإنشاء القبول بمثل : شريت وبعت وملكت .
( مسألة 241 ) : إذا قال : بعني فرسك بهذا الدينار ، فقال المخاطب : بعتك
فرسي بهذا الدينار ، ففي صحته وترتب الأثر عليه بلا ان ينضم إليه إنشاء القبول
من الآمر إشكال بل منع ، إذا كان مقصود المشتري طلب البيع لا إنشاء القبول
بنحو الأمر ، وأما إذا كان مقصوده إنشاء القبول بنحو الأمر والاستيجاب
للإيجاب المتأخر من البائع ، فلا يبعد الصحة ، وكذلك الحكم في الولي عن الطرفين
أو الوكيل عنهما ، فإنه لا يكتفي فيه بالإيجاب من دون القبول .
( مسألة 242 ) : يعتبر في تحقق العقد الموالاة عرفاً بين الإيجاب والقبول ، فلو
قال البائع : بعت ، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع عن البيع لم
منهاج الصالحين — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٠