( مسألة 245 ) : الظاهر وقوع البيع بالمعاطاة ، بأن ينشئ البائع البيع بإعطائه
المبيع إلى المشتري ، وينشئ القبول بإعطاء الثمن إلى البائع ، ولا فرق في صحتها بين
المال الخطير والحقير ، وقد تحصل بإعطاء البائع المبيع وأخذ المشتري بلا إعطاء
منه ، كما لو كان الثمن كلياً في الذمة أو بإعطاء المشتري الثمن وأخذ البائع له بلا
إعطاء منه ، كما لو كان المثمن كلياً في الذمة .
( مسألة 246 ) : الظاهر أنه يعتبر في صحة البيع المعاطاتي جميع ما يعتبر في
البيع العقدي من شرائط العقد والعوضين والمتعاقدين ، كما أن الظاهر ثبوت
الخيارات فيه التي يأتي شرحها في ضمن المسائل القادمة - إن شاء الله تعالى -
على نحو ثبوتها في البيع العقدي .
( مسألة 247 ) : الظاهر جريان المعاطاة في غير البيع من سائر المعاملات بل
الإيقاعات إلا في موارد خاصة ، كالنكاح والطلاق والعتق والتحليل والنذر
واليمين ، والظاهر جريانها في الرهن والوقف أيضاً .
( مسألة 248 ) : يصح الشرط في البيع المعاطاتي ، سواء أكان شرط خيار في
مدة معينة أم شرط فعل أم غيرهما ، فلو أعطى كل منهما ماله إلى الآخر قاصدين
البيع ، وقال أحدهما في حال التعاطي : جعلت لي الخيار إلى سنة - مثلا - وقبل
الآخر صحّ شرط الخيار ، وكان البيع خيارياً .
( مسألة 249 ) : لا يجوز تعليق البيع على أمر غير حاصل حين العقد ، سواء
أعلم حصوله بعد ذلك ، كما إذا قال : بعتك إذا هلّ الهلال أم جهل حصوله ، كما لو
قال : بعتك إذا ولد لي مولود ذكر ، ولا على أمر مجهول الحصول حال العقد ، كما إذا
قال : بعتك إن كان اليوم يوم الجمعة مع جهله بذلك ، أما مع علمه به ، فالوجه
الجواز ، بل لا يبعد الجواز في الأول أيضاً .
منهاج الصالحين — صفحة 122
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٢٢