والمسكن والمركب وغيرها من اللوازم والمتطلبات الحياتية اليومية ، هل يحرم
احتكاره أو يجوز ؟
والجواب : أن جوازه غير بعيد ما دام لم يترتب على احتكار تلك الأشياء
اختلال بالنظام والهرج والمرج ، وإلا لم يجز ، فإذا وصل إلى هذه الحالة ، فإن قام
المحتكر بعرض هذه الأشياء في الأسواق فهو المطلوب ، وإلا أجبره الحاكم
الشرعي على ذلك ، بل للحاكم الشرعي منعه عن أصل الإحتكار وفكه إذا رأى
فيه مصلحة عامة للإسلام والمسلمين وإن لم يصل إلى حد اختلال النظام .
الفصل الأول
العقد وشروطه
البيع غالباً هو نقل المال بعوض بما هو مال لا لخصوصية فيه بحده
الشخصي ، بل لحفظ مالية فيه ، وقد يكون من جهة خصوصية فيه لتعلق
غرضه الشخصي ، فيبيع لإشباعه ، والاشتراء هو إعطاء المشتري الثمن عوضاً
عن مال ، ولكن تارة يكون الدافع من ورائه تعلق غرضه الشخصي به ، كما إذا
دفع عوضاً عن حاجياته الضرورية من المأكل والملبس والمشرب والمسكن
والمركب ، كالسيارة أو نحوها والفرش والظرف وغيرها من اللوازم والمتطلبات
الحياتية لكل إنسان ، واُخرى يكون الدافع من ورائه الحفاظ على مالية ماله
فيه بالإتجار والمداولة به ، كما إذا طلب من الشركة في الداخل أو الخارج شراء
أجناس معينة في ضمن قائمة مرسلة إليها بسعر محدد ، فإذا وافقت الشركة على
منهاج الصالحين — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٩