الحيض في الشهر مرَّتين متعاقبتين بانتظام ، ولا نصَّ على أنَّها تحصل على
أساس الصفات .
وثانياً : أنَّ المرأة في مسألة الصفات لا تكون متأكِّدةً على أنَّ ما رأته من
الدَّم حيضٌ ، ولا تكون على يقين من ذلك ، وإنَّما اعتبرته حيضاً على أساس
أنَّه بصفة الحيض ، وأمَّا في مسألة العادة فهي متأكِّدةٌ بأنَّ ما رأته من الدَّم في
وقت معيَّن من الشهر حيضٌ ، وكذا ما رأته في نفس الوقت من الشهر اللاحق
فلذلك ينتج العادة .
الفصل الخامس
في حكم رؤية الدم مرَّتين
كلُّ دم تراه المرأة في أيَّام عادتها الوقتيَّة يعتبر حيضاً وإن كان صفرةً
وفاقداً للصفات ، وكلُّ دم تراه في غير أيَّام عادتها الوقتيَّة ، ولم يكن بصفة
الحيض يعتبر استحاضةً .
وإذا رأت المرأة الدَّم ثلاثة أيَّام - مثلا - ونقت بعد ذلك ، ثُمَّ رأت دماً
جديداً ثلاثة أيَّام اُخرى أو أكثر ، فهنا حالتان :
الحالة الاُولى : أنَّ مجموع الدَّمين مع فترة الانقطاع لا يتجاوز عشرة
أيَّام ، ففي هذه الحالة إن كان كلا الدَّمين في أيَّام العادة ، أو بصفات الحيض ، أو
كان أحدهما في أيَّام العادة والآخر بصفات الحيض ، اعتبر الكلّ حيضاً ، مثال
ذلك : امرأةٌ رأت الدَّم من أوَّل الشهر ثلاثة أيَّام ، ثُمَّ انقطع الدَّم يومين ، وبعد
ذلك عاد جديداً ثلاثة أيَّام اُخرى ، ثُمَّ نقت ، فإن كانت المرأة ذات عادة وقتيَّة
وعدديَّة معاً ، وكانت عادتها ثمانية أيَّام مثلا من أوَّل الشهر ، كان كلا الدَّمين
منهاج الصالحين — صفحة 91
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩١