فقط ، أم لم تكن ذات عادة أصلا كالمبتدئة ، إذا رأت الدَّم وكان جامعاً للصفات ،
مثل الحرارة ، والحمرة أو السواد ، والخروج بحرقة ، تتحيَّض أيضاً بمجرَّد الرؤية ،
ولكن إذا انكشف أنَّه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة - مثلا - وجب عليها
قضاء الصلاة ، وإن كان فاقداً للصفات فلا يحكم بكونه حيضاً .
( مسألة 222 ) : إذا تقدَّم الدَّم على العادة الوقتيَّة بمقدار كثير أو تأخَّر عنها
فإن كان الدَّم جامعاً للصفات تحيضَّت به أيضاً ، وإلاَّ تجري عليه أحكام الاستحاضة .
( مسألة 223 ) : هل تحصل العادة بالصفات ؟ فإذا رأت المرأة الدَّم في
الشهر مرَّتين متعاقبتين من دون العلم بأنَّه حيضٌ ، ولكن بما أنَّه كان بصفة
الحيض تجعله حيضاً على أساس الصفة ، ثُمَّ رأت في الشهر الثالث في نفس
الوقت دماً أصفر فاقداً لصفة الحيض فماذا تصنع هذه المرأة ؟ هل تجعل نفسها
ذات عادة منتظمة ، وتعتبر هذا الدَّم الأصفر حيضاً ، نظراً إلى أنَّها رأته في
عادتها على الرغم من أنَّه فاقدٌ للصفة ، أو تجعل نفسها مستحاضةً وغير ذات
عادة ما دامت غير متأكِّدة من أنَّ الدَّمين السابقين كانا حيضين ؟
والجواب : أنَّ العادة لا تحصل بالتمييز بالصفة ، والمرأة تعتبر نفسها
مستحاضةً وتعمل على أساس قاعدة الصفات .
وقد تسأل : أنَّ العادة تحصل بتكرُّر دم الحيض في الشهر مرَّتين متواليتين ،
فإذا رأت المرأة الدَّم في وقت معيَّن من شهر ، ثُمَّ رأته في نفس الموعد من الشهر
اللاحق مباشرةً ، وجب عليها أن تجعل الدَّم الَّذي تراه بعد ذلك في نفس الوقت
من الشهور الآتية حيضاً ولو كان أصفر ، فما هو الفارق بين المسألتين ؟
والجواب :
أوَّلا : أنَّ الفارق بينهما النصُّ ، فإنَّه يدلُّ على حصول العادة بتكرُّر دم
منهاج الصالحين — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٠