الفصل الثالث
أقلّ الحيض وأكثره
أقلُّ الحيض وأدناه ما يستمرُّ ثلاثة أيَّام ولو في باطن الفرج ، شريطة
خروجه منه في البداية إلى الخارج ، وليلة اليوم الأوَّل كليلة اليوم الرابع خارجتان ،
والليلتان المتوسِّطتان داخلتان ، ولا يكفي وجوده في بعض كلِّ يوم من الثلاثة ،
فإذا رأته في ظهر يوم الخميس وجب أن يستمرَّ إلى ظهر يوم الأحَّد ليلا ونهاراً ،
فإن استمرَّ كذلك فهو حيضٌ وإلاَّ فلا . نعم ، لا يضرُّ بالاستمرار والاتِّصال عرفاً
حصول فترات توقُّف قصيرة ، إذا لم تتجاوز عن الحدِّ المألوف لدى النساء ،
ويكفي التلفيق من أبعاض اليوم ، وأكثر الحيض وأقصاه عشرة أيَّام ، فإذا تجاوز
العشرة فالزائد ليس بحيض ، وأمَّا الباقي ففيه تفصيلٌ على ما يأتي شرحه .
أمَّا أقلُّ الطهر وهو فترة سلامة المرأة عن دم الحيض فالمشهور بين الفقهاء
أنَّه لا يقل عن عشرة أيَّام ، ولكنَّه لا يخلو عن إشكال ، والاحتياط لا يترك .
مثال ذلك إذا رأت المرأة دم حيض ثُمَّ انقطع ، وبعد الانقطاع وقبل مرور عشرة
أيَّام من طهرها وسلامتها من دم الحيض رأت دماً بصفة الحيض ، ففي مثل هذه
الحالة يجب عليها أن تحتاط بالجمع بين ترك الأشياء الَّتي تكون الحائض ملزمةً
بتركها ، والإتيان بالأعمال الَّتي تكون المستحاضة ملزمةً بالإتيان بها .
تنبيهٌ
أنَّ الشروط العامَّة لدم الحيض أربعةٌ :
الأوَّل : أن تكون المرأة قد أكملت تسع سنين ، ولم تتجاوز عن ستِّين سنةً .
منهاج الصالحين — صفحة 88
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٨